فضاء الرأي

دلالة المصطلح وقيع الله حمودة شطة يكتب…. سقوط مشروع الحركة الشعبية في تقلي(٢- ٣)

سقوط مشروع الحركة الشعبية في تقلي(٢- ٣)

بقلم :وقيع الله حمودة شطة

بعد مذكرة قيادات أهلية من تيار جمهوري وشيوعي من داخل إمارة تقلي إلي الهالك الدكتور جون قرنق ، والتي اختصرت الفكرة في عبارة( تقلي معك تقلي مع البندقية) ، وتعني أن تقلي قد تمردت وانحازت إلى الحركة الشعبية بأكملها لأن المذكرة صدرت عن قيادات عليا من الإدارة الأهلية من إمارة تقلي وقلنا قاد هذا التزوير والتضليل لإرادة أهل تقلي الجغرافية والتاريخية التيار الجمهوري والشيوعي العلماني ، الذي كان يسيطر على مفاصل الإمارة في تلك الأوقات ، التي بدأت فيها مرحلة إعلان المباديء في المفاوضات بين حكومة الإنقاذ بقيادة رئيس وفد التفاوض الحكومي الدكتور غازي صلاح الدين العتباني ، ووفد الحركة الشعبية بقيادة الهالك الدكتور جون قرنق ، وظن التيار الجمهوري الشيوعي الانتهازي في إمارة تقلي أن الوقت قد حان لتحقيق مكاسب ذاتية وخاصة على حساب تقلي التاريخ والجغرافيا والمملكة والقيم الإسلامية الباقية من إرث المملكة! وكما ذكرت فقد كشف جهاز الأمن والمخابرات الوطني للإنقاذ عبر مكتبه الذي كان يشرف عليه وقتها العميد حاليا الحسين الحسن ، فحوي المذكرة التي قدمت لقرنق ، حيث تميزت الإنقاذ بجهاز أمن ومخابرات قويا في الداخل والخارج ، فحصل على المذكرة الانتهازية المزورة لتوجهات الرأي العام في تقلي ، وحصل عمود دلالة المصطلح على معلومات خطيرة منها هذه المذكرة وشكل التواصل الذي كان يتم بين التيار الشيوعي الانتهازي في تقلي والحركة الشعبية ، التي مارست كل التضليل والخداع لتيارات الحركة الشعبية غير الأصيلة في قضية جنوب السودان ، والتي كانت تمثل تنظيم (الكوملو) العنصري السري وهي عبارة بلهجة (الميري) فصيل من النوبة في المنطقة الغربية لجبال النوبة ، وتيار الانقسنا في النيل الأزرق الذي قاده مالك عقار ، والتيار الانتهازي الجمهوري الشيوعي المحدود في تقلي ، الذي حاول ممارسة الخداع لقرنق ، فخدع الدكتور جون قرنق الجميع وسخرهم جميعا لخدمة مشروع الجنوبيين ضد الشماليين ، والشمال هنا الموقع الجغرافي شمال خط ١٩٥٦ تحت مسمي مشروع السودان الجديد ، وهو مشروع عنصري علماني إقصائي دموي إرهابي لخص دكتور جون قرنق أهدافه في أنه يعني ويهدف إلي( التدمير الشامل للنموذج الإسلامي والعربي في السودان وإقامة دولة أفريقانية علمانية على أنقاض دولة الجلابة) وأضاف دكتور جون قرنق في محاضرة في جامعة (نيوي) في الولايات المتحدة الأمريكية أمام الطلاب الأفارقة قوله (أن العرب والمسلمين مكثوا في السودان أكثر مما مكثوا في الأندلس ، وآن الأوان أن يخرجوا من السودان كما خرجوا من قبل من الأندلس ) ! .
لكن قرنق كان يخداع التيارات الثلاثة التي ذكرتها ، وهذا هو مضمون ميلاد قصة إقليم جبال النوبة والنيل الأزرق في ملف مشروع السودان الجديد ، ولذلك سمي الدكتور قرنق مليشياته العسكرية باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ، ويعني طرد العرب والمسلمين من السودان ليبقي السودان خالصا للعنصر الأفريقي لإقامة دولة إفريقانية علمانية ، وهنا ننبه لمصطلح الافريقانية عند الدكتور جون قرنق وليس الأفريقية ، لأن جون قرنق يقصد بالافريقانية الثقافة وليس الجغرافيا.
صممت مباديء وأهداف مشروع السودان الجديد على عقيدة معادية الدين الإسلامي ودعاته ، واللغة العربية والثقافة العربية ودعاتها، فهو مشروع عقدي ثقافي فكري استخدمت فيه أدوات وآليات الفعل المسلح لاكسابه القوة الإرهابية ، والفعل السياسي لالباسه ثوب التضليل والخداع ، وهو لاشك في أنه مشروع غربي مسيحي صهيوني ماسوني ، استخدم فيه الدكتور جون قرنق نفسه كأداة ولم يكن قرنق يوما واحدا رجلا مسيحيا متدينا بل كان الدكتور جون قرنق رجلا شيوعيا ملحدا ، لكنه رغم ذلك خدم أجندة مجلس الكنائس العالمية في رحلة بحثه من الشرق الماركسي الإشتراكي إلى الغرب المسيحي العلماني الرأسمالي.
بما جري ويجري الآن في تقلي بما يشبه حكاية القطة التي أكلت بنيها ، حيث يصطاد مجرمو الحركة الشعبية في ثوبها الانتهازي الجديد الجنجوشعبية شباب وطلاب وأطفال تقلي كالجرذان والحشرات والبهائم في ريفي تقلي الغربي والشمالي والجنوبي الغربي في ، جبل النمر وجروايات وجوقاية وجولية والسنادرة وتوفين ، ومندرابة ، والدمر ، والدامرة والشاواية وتاجلبو ، وتبسة والموريب ، وكمصورو وقردود ناما ، والدادوري واقصي تقلي الغربية في قري حول أم بركة وتيري ، ومبسوط يصطادون الشباب للتجنيد القسري لخدمة مشروع الحلو الشخصي قربانا لمليشيا آل دقلو والسفيه التعايشي قائد ما يسمي بتأسيس في نيالا ، حيث ينقل هؤلاء الضحايا إلي نيالا والضعين وكاودا علي النحو التالي:
إن كان الشاب الضحية المقبوض عليه من قبائل برقو أو برنو أو مساليت أو فلاتة أو فور أو تنجور أو قمر أو زغاوة نحوهم ينقل إلي معسكر نيالا ، وإن كان من النوبة أو نحوهم ينقل إلى معسكر كاودا، وإن كان من الهبانية أو الكواهلة أو كنانة أو رزيقات أو حمر أو جوامعة أو حوازمة أو مسيرية أو سلامات أو تعايشة أو نحوهم طبعا نحوهم هذه بالاشتباه والإضافة ينقل إلي الضعين ، حتي الضحايا يصنفوا على نحو عنصري واثني وجهوي!
وبهذا سقط مشروع الحركة الشعبية في تقلي حيث صدرت بيانات من شباب وطلاب الجامعات بمناطق تاجلبو وتبسة وسوف تصدر بيانات كثيرة تباعا في المناطق المذكورة ، وتقلي عامة سوف تنعي مشروع الحركة الشعبية في تقلي.
وهذا السقوط الأخلاقي والقيمي والإنساني والفكري والسياسي سقط معه رموزه البارزين في تقلي إلي الأبد ، حيث سقط التيار الجمهوري الشيوعي داخل إمارة تقلي مرتين هذه وقبلها بتنصيب الأمير محمد مختار المك جيلي أميرا لتقلي… وسقط المدعو الدكتور أحمد عبد الرحمن سعيد في الموريب وتقلي ، وسقط المدعو الضلالي الهادي كاكوم في قردود البدري وتقلي، وسقط الببغاوات الصغار عز الدين ظروف وطارق التكل في تيري وتقلي، وسقط الحاقد العاق محمد أحمد شاويش في طاسي وتقلي ، وسقط العاجز المغمور داؤود خليفة داؤود في الدادوري وتقلي، وسقط العاجز المغيب أم دبالو في الجبيلات وتقلي ، وسقط الصغار من الجرذان والفاقد التربوي والسكاري في الموريب وتبسة ومبسوط وتيري وتاجلبو وأم بركة والفيض وخور الدليب والزلطاية والسرف.. سقط هؤلاء جميعا إلي الأبد وتمخض نضالهم الذي صدعوا به الرؤوس وانحصر في سرقة التيوس والدجاج ونهب محفظات النساء في تبسة وامتهان وظيفة قواد لنوبة جلود وهيبان المجرمين ، وقطع الطرق والنهب وشراب الخمور وتجارة المخدرات في الموريب وتبسة ومبسوط وطاسي وتداعيات الجريمة الأخيرة إلى عناية أجهزة الدولة الأمنية ومسؤولي الأمن القومي .
نواصل …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى