د. خالد زمراوي يكتب… الولاء المؤسسي… أم مؤسسية الولاء

*الولاء المؤسسي… أم مؤسسية الولاء؟*
دكتور / خالد عبدالمجيد زمراوي
أن انتماء الموظف للمؤسسة التي يعمل بها سواء كانت حكومية أو خاصة يعد عاملاً داخلياً طبيعياً مهماً في تعزيز الأداء وتحقيق الأهداف المشتركة فيما بينهما . َوماهو متعارف عليه شمولية الانتماء والشعور بالولاء والالتزام تجاه المؤسسة والرغبة في المساهمة بعوامل نجاحها…
دعونا نتفق بأن هناك جوانب خفية لكل مؤسسة متمثلة في الهموم والمسؤوليات والالتزامات بمجمل وصفها الشكلي والموضوعي… وعلى الرغم من ذلك نؤكد بأن هناك جانب مطلبي هام وحساس يلزم الموظف القيام بمهامه الوظيفية بجدية واحترافية وضمير مهني عالي مما يتيح له المساهمة في تحقيق أهداف المؤسسة من خلال فريق العمل الجماعي والتعاوني
وهذا لا يمنع بل يحتم بترسيم ووضع حدود واضحة بين مسؤوليات الموظف الشخصية ومسؤوليات المؤسسة بشكل عام وما له من الأثر لما قد يواجهه من ضغوطات تشكل تلاعباً عاطفيا واستجداء من المسؤولين وأصحاب القرار المعنيين خصوصاً إذا ما تم ملامستها فيما يتعلق بأمور مثل ما تمر به المؤسسة من ديون ومطالبات مالية والتزامات… دعونا نطلق عليها أسطوانة هبوط الوضع الناعم مرهونة ومرتبطة بمشروعية وبيروقراطية إدارية دونما اتخاذ الشرعية الحقة والتي سئمنا من سماع وتكرار نغمات كلماتها عند كل حملة مطالبة بالحقوق ومن هنا نناشد بتوجيه دعوة تثقيفية تنادي وتخص موظفي عموم الدولة لمعرفة حقوقهم وواجباتهم وفقًا لقوانين العمل والسياسات المؤسسية…
وعلى الرغم من ذلك ستكون هناك مواجهات وصعوبات وضغوطات ومحاولات تلاعب ومماطلة وأطالة وتهرب وعدم إجابة وأستجابة حينها يمكن للموظف مخولا لما منح له القانون التواصل مع الإدارات
والجهات العليا المختصة وتوجيه السؤال عن المطالب وإيجاد الحلول لكافة المشكلات.
وحتى لا يصل الوضع قمة ذروته يجب على المؤسسات الالتزام بدفع المرتبات وجميع الاستحقاقات في مواعيدها المحددة وفقًا للقوانين والسياسات المعمول بها والمتعارف عليها… واصطصحاب ماخوله حق المطالبة الأصيل لصاحبه .. ايضاً مشروعية حق المطالبة بشأن زيادة المرتبات من خلال الهيكل الراتبي المعد والمجهز للتفاوض مع الإدارات العليا والتعديل بناءً على الأداء والسياسات الاقتصادية ومواجهة التضخم النقدي المتذبذب والإجراءات المتبعة حيال ذلك…
ومن خلال الالتزام بالمسؤوليات والحفاظ على الحقوق وفقًا للقوانين والتواصل الفعال مع الإدارات العليا يمكن أن يساعد في حل المشكلات وتحقيق التوازن بين الالتزامات والحقوق…
وبشكل عام يجب أن تكون هناك ثقافة عامة شاملة هدفها فهم الحقوق والواجبات والعمل ضمن وداخل منظومة محددة لضمان وجود علاقة صحية ومتوازنة مع المؤسسة التي ننتمي إليها ونعمل بها ولأجلها ..




