اخباراقتصاد

السودان يعود للإنتاج والتصدير من بوابة معرض الغذاء ### وزير الثروة الحيوانية: نمتلك 111 مليون رأس ونستهدف 20 مليار دولار من سوق واحد

نهر النيل والشمالية على بعد ساعات من أكبر الأسواق.. وتكلفة الترحيل عندنا لم ترتفع

 

السودان يعود للإنتاج والتصدير من بوابة معرض الغذاء
##وزير الثروة الحيوانية: نمتلك 111 مليون رأس ونستهدف 20 مليار دولار من سوق واحد

*الخرطوم – أرض المعارض

في رسالة قوية بأن السودان بدأ يتعافى عبر الإنتاج، افتتح معرض السودان للغذاء بأرض المعارض، بتشريف معالي رئيس الوزراء الدكتور كامل ادريس وبمشاركة واسعة من الولايات والشركات والمستثمرين والمنتجين، وسط تأكيد رسمي على أن المرحلة المقبلة هي مرحلة تحويل الثروة إلى غذاء وصناعة وتصدير.

وتصدر كلمة وزير الثروة الحيوانية، البروفيسور أحمد التيجاني عبد الرحيم المنصوري، فعاليات الافتتاح، حيث أكد أن السودان رغم كل ما مر به قادر على أن ينتج ويصنع ويتاجر ويصدر ويبني مستقبله من جديد، وأن تعود مؤسساته وأسواقه ومعارضه وحركته الاقتصادية من جديد.

وقال الوزير: إن السودان بلد يمتلك مقومات غذائية عظيمة، لدينا الأرض والمياه والثروة الحيوانية والزراعة والأسماك والعسل والمحاصيل النقدية، ولدينا الإنسان السوداني القادر على الإنتاج والإبداع.

وأضاف: القضية الأساسية اليوم هي كيف نحول ما نملكه إلى غذاء آمن، ومنتج ذي قيمة مضافة، وصناعة، وصادرات، ودخل للمواطن، وهذا هو جوهر ما يجب أن تمثله معارض السودان.

وشدد على أن المعرض ليس مجرد مكان لعرض السلع، بل منصة لجذب المستثمرين، وربط المنتج بالمصنع، والمصنع بالسوق، والسوق بالتصدير، وعنوان لعودة رأس المال السوداني، ولجذب المستثمر العربي والأجنبي.

وأعلن الوزير أن السودان يمتلك فرصة استثنائية في قطاع الثروة الحيوانية، لكنه يحتاج إلى الانتقال من تصدير الحيوان الخام إلى تصدير منتجات ذات قيمة مضافة.

وقال: نريد أن نصدر اللحوم المبردة والمصنعة، والألبان ومشتقاتها، والجلود المصنعة بدلا من الجلود الخام، والأسماك ومنتجات الاستزراع السمكي، والعسل العضوي، وأن ننافس في أسواق مصر ودول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الأفريقية والإقليمية.

وكشف عن العمل على إنشاء مدن للإنتاج الحيواني في عدة ولايات، مؤكدا أنها ليست مجرد مزارع، وإنما منظومات متكاملة تجمع الإنتاج والأعلاف والخدمات البيطرية والمجازر والتصنيع والتبريد والتعبئة والتخزين والتسويق والتصدير في مكان واحد.

وأكد أن صغار المربين في قلب هذه المنظومة، وسيتم ربطهم بالمستثمرين والمصانع عبر الشراكات التعاقدية، حيث يحصل المربي على التمويل والخدمات البيطرية والتغذية والتحسين الوراثي والتدريب، ثم يجد سوقا مضمونا، بما يرفع الإنتاجية ويزيد دخل الأسرة الريفية ويخلق فرص عمل ويبني اقتصادا حقيقيا من القاعدة إلى القمة.

أقر الوزير بأن السودان رغم امتلاكه 111 مليون رأس، لم يستفد طوال السنوات الماضية من القيمة المضافة لهذه الثروة، ولم يتحقق نمو محسوس.

وأعلن ربط الإنتاج الحيواني بالجامعات، وربط جامعة وادي النيل بمدينة الإنتاج الحيواني، وجامعة دنقلا بمدينة الإنتاج الحيواني في الشمالية، والعمل على رفع الإنتاجية عبر مراحل متتالية لرفع متوسط الأوزان من 120 كيلو جراما إلى 400 ثم 500 و600 كيلو جرام.

 

وبين الوزير إن موقع الولايتين هو الميزة الكبرى، فموقع ولاية نهر النيل يجعل السودان على بعد 35 دقيقة بالطائرة و10 ساعات بحرا من الأسواق المستهدفة، بينما تبعد حلفا في الشمالية عن أسوان 6 ساعات فقط.

وأضاف: السودان اليوم قادر على تقديم منتجاته بأسعار تنافسية لا تستطيع أي دولة أخرى منافسته فيها، لأن تكلفة الترحيل والتأمين من السودان لم ترتفع إلا زيادة ضعيفة لا تذكر، بينما تضاعفت تكلفة الترحيل على القادمين من كندا وأمريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا من 4 إلى 5 أضعاف بعد الحرب.

وتابع: السوق المستهدف تبلغ احتياجاته كل سنة 200 مليار دولار، فإذا أخذنا 10 في المئة فقط منها فهي 20 مليار دولار، خير وبركة. أما السوق المصري فيضم 140 مليون نسمة، وصادرات الشمالية ستغرق الأسواق المصرية بمنتجات لا تنافسنا فيها أي دولة.

 

كشف الوزير عن تأهيل 15 شركة في ولاية نهر النيل للتصدير، بعد زيارتها شركة شركة والتعرف على تحدياتها، بواسطة فريق فني يعمل حتى نهاية العام لتصدر منتجاتها للخارج، إضافة إلى حوالي 13 شركة جاهزة في الولاية الشمالية للتصدير حتى نهاية هذا العام.

وأكد وجود طلبات من دول مجلس التعاون وماليزيا وإندونيسيا وتركيا وبريطانيا والجزائر ودول كثيرة، لكن لابد أن تنال الشركات الشهادات العالمية اللازمة للتصدير. وقال: هذه الجودة من الشمالية، ولذلك أنا متحمس جدا جدا.

وختم الوزير بأن المعرض يجب أن يكون سانحة للزبائن والمستقبلين والمسؤولين ولكل من له علاقة بتطوير هذا القطاع.

من جانبه، قال ممثل إقليم النيل الأزرق، مدير الثروة الحيوانية والسمكية السيد الفيصل المنصوري، إن إقامة المعرض تحمل رسالتين، الأولى أن السودان بدأ يتعافى وسيتعافى عبر الإنتاج، والإنتاج يبدأ من الزراعة والثروة الحيوانية، والثانية أن ولايات السودان قادرة رغم المحن على المشاركة وإظهار ما تختزنه من ثروة.

ووجه تحية خاصة لكردفان، وقال إن أهلها ظلوا تحت مرمى النيران لأكثر من عامين وما زالوا صامدين ومشاركين في الملتقى.

وأضاف: مخرج السودان هو في الثروة الحيوانية والزراعة، فهما وجهان لعملة واحدة، لا زراعة من غير ثروة حيوانية ولا ثروة حيوانية من غير زراعة، ولابد من الانتقال من مرحلة زيادة القطيع إلى مرحلة تجويد الإنتاج.

وأكد أن النيل الأزرق يتعرض لهجوم شرس في عدة محاور لكن إنسانه ثابت ومقاوم، وأن الغرض الأساسي من الحرب هو من اجل موارد السودان المعروضة الآن في المعرض، وأن الفرصة كبيرة للتحول إلى شراكات منتجة.

وفي جانب آخر من المعرض، قدمت مجموعة الذهبي، المختصة بإنتاج وتطوير السلع الغذائية واكتشاف وتصدير المنتجات المحلية، منتجاتها عبر الباشمهندس محمد المبارك.

وقال ممثلو المجموعة إن المعرض هو رد اعتبار للمواطن السوداني وتحفيز له، لأن السودان باق بإرادته وكرامته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى