دلالة المصطلح وقيع الله حمودة شطة يكتب….. سقوط مشروع الحلو وتأسيس في كالوقي .. نبع الحنان تمسي حطاما

سقوط مشروع الحلو وتأسيس في كالوقي .. نبع الحنان تمسي حطاما.
بقلم وقيع الله حمودة شطة
منذ سبعة عشرة سنة كتبت على صفحات صحيفة الإنتباهة الشهيرة مئات المقالات عن حقيقة مشروع السودان وطبيعة شخصية الدكتاتورية عبد العزيز الحلو المستبدة والممتلئة حتي ثمالتها بالحقد والحسد والتشفي والنزعة الإنتقامية والإرهاب ، وأنه ليس من رجال السلام والتنمية والإنسانية ، فلا ينخدعن مع الحلو عاقل كامل الإنسانية والضمير ، ابن حلال من أبي وأم ، يدين بالإسلام ، ويحمل بين جنبيه ضمير حي.
بالأمس في جنوب كردفان المنطقة الشرقية بمدينة كالوقي محافظة قدير أشرقت شمس كالوقي حمراء ملوثة بسيل دماء خمسة وأربعين طفلا حصدته آلة إرهاب دولة ما يسمي بتأسيس من خلال تحالف جنجوشعبية ، بين مليشيا الدعم السريع المتمردة وأعوانها من جهة والمجرم المتمرد الإرهابي الحاقد عدو الإنسانية والسلام عبد العزيز آدم أبكر هرون الشهير بالحلو ورفاقه من جهة أخرى، أرانا الله فيهم وأتباعهم وأعوانهم يوما اسود كأيام عاد وثمود.
روضة نبع الحنان في مدينة كالوقي كانت بالأمس جنة غنا للبرايا ، أطفال قدير ينشدون أمام علم السودان ، ويحفظون أسماء الله الحسنى ، واليوم أمست بركة دماء وأشلاء بشرية ، نتيجة الغارة الحاقدة الجبانة منزوع الأخلاق والقيم الإنسانية ، التي أزالت الحياة في مهد تربوي لأطفال برايا جاءوا إليه في يوم تخريجهم يحملوا حلم الحياة والعيش ، ومعهم أحلام أمهاتهم و أبائهم حصدتهم جميعا جريمة الإرهاب الفاحشة في لحمة بصر بطائرة مسيرة أطلقها الحلو ورفاقه في الحركة الشعبية مصاصو الدماء البشرية ، الذين رقصوا طربا وفرحا ، وهم يشاهدون أشلاء خمسة وأربعين طفلا من كالوقي الجريحة ، وهي تنزف دما ، وعويل الأمهات المفجوعات ، بل دموع رجال كالوقي وشبابها وفرسانها ، الذين ما انكسروا يوما ، بل كل القلوب الرحيمة في العالم بأسره بكت وجزعت وتمزقت أحشاؤها من الألم والنزيف ، إلا أنصار تأسيس ومشروع السودان الجديد ، الذي يستثمر في دماء الأبرياء !
بينما كان أطفال وقناديل كالوقي اليافعين يستعدون صباحا لأطلاق أناشيد الحرية والعدالة والسلام والمحبة هجم عليهم الموت الزؤام في روضتهم دون جناية منهم ، أو ظلم اقترفوه ، أرسلت إليهم الحركة الشعبية الموت كعادتها في الإرهاب ، فقتلتهم جميعا، ولما هرعت أمهاتهم المكلومات فزعا إلى المكان بحثا عن الأشلاء والبقايا البشرية المتناثرة ، أبت نفس الحلو المريضة إلا تمص مرة أخرى من دماء المفجوعات المكلومات الباكيات المدنيات الحرات فأرسل مسيرة أخري حصدت الحضور المكلوم المظلوم من الأباء والأمهات ، ولما تداعي المسعفون نحو الضحايا والمصابين لإنقاذهم إلى مستشفي كالوقي مرفق مدني إنساني ، مرة ثالثة أرسلت الحركة الشعبية مسيرة ثالثة إلى المستشفي فقتلت الجميع.
إن حصاد كالوقي مدينة السعف والخضرة والجمال والفرسان والمجد والتاريخ ، تحولت إلى سواد وحداد ، حيث ارتقي فيها أكثر من ١٥٠ شهيد وعشرات المفقودين والجرحي كلهم مدنيين أبرياء عزل.
نحن اليوم في المنطقة الشرقية من جنوب كردفان ينبغي ألا ننصب سرداق العزاء في كالوقي فقط لنتلقي العزاء والمؤاساة ، بل أن نتداعي جميعا لمناقشة هذا الخطب العظيم ونفكر تفكير الحل الجذري.
هذا هو مشروع الحركة الشعبية الإرهابي المسمي بمشروع السودان الجديد ! وهذا هو الوجه الحقيقي للمجرم الحاقد ورفاقه الإرهابيين ، الذين يأكلون من دعم وعون ودراهم الإمارات ، فبالأمس رفعوا التمام بالبشارة… سيدي لقد انجزنا المهمة بنجاح في كالوقي كما فعلنا قبلها في أبي جبيهة والعباسية.
إن مأساة ضحايا كالوقي الدامية تحتم على الفرقتين العاشرة والرابعة عشرة الإطباق على كاودا وطاسي اليوم قبل غد ، فهما مصدر الإرهاب والشر ، حيث يلعب ويلهو رفاق الحلو بوجوه كالحة كريهة كليل تداعت حشراته من الأنفاق ، ونفوس مريضة بالحقد والحسد كجيفة نقرت فيها مناقير طائر (أبو خريطة) ، وبطون طغمها الحرام من سلب ونهب حقوق المظلومين ، وعقول خاوية يعشعش فيها البنقو وأم الكبائر .
تعازينا ومؤاساتنا القلبية لأسر الضحايا البرايا- ونحن معكم حتى نقتص من الظلمة الإرهابيين، ونسأل الله الشفاء والعافية للجرحي والمصابين وعودة المفقودين سالمين .
فكم كتبنا ونبهنا وناشدنا وحثثنا أن حل مشكل حالة الأمن تكمن في القضاء والسيطرة على كاودا وطاسي ، ثم تسليح المقاومة الشعبية في كل المدن والقري والفرقان ، لإنهاء مشروع الحركة الشعبية قبل فوات الأوان ، ولكن القيادة العسكرية في الولاية تتلكأ وتتأخر دون مبرر وجواب!.
شعب واحد .. جيش واحد .. سودان واحد .. كالوقي في قلوبنا، فهبوا ننتصر ونقتص لها … معا لدعم معركة الكرامة….




