د. أيمن هاشم عوض الكريم يكتب….نظام التقييم لاستدامة التطوير

نظام التقييم لاستدامة التطوير
د. أيمن هاشم عوض الكريم_جامعة الجزيرة كلية الاعلام
ما في شك بأن نظام التقييم مرتكز أساسي في تحسين جودة الأداء الأكاديمي والبحثي لمؤسسات التعليم العالي في السودان، لكن وللاسف النظام دا ما شهد اي تطور خلال الفترة الأخيرة، وافتكر إن دا ليرجع لمجموعة من العوامل والتحديات مرتبطة بتمويل التعليم، ضعف البنية التحتية، وهجرة الكوادر المؤهلة، كان مهم جدا من القائمين على أمر التعليم العالي والبحث العلمي في السودان إعادة النظر في آليات القياس والتقويم لضمان الفاعلية والشفافية.
التقييم في بداياته كان تقليديًا، بيرتكز على معايير كمية ذي أعداد الطلاب، الخريجين، وأعضاء هيئة التدريس فقط. لكن مع بداية الألفية، أدخلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مفاهيم الجودة الذاتية والاعتماد الأكاديمي، وتم إنشاء مجلس الاعتماد وضمان الجودة كمؤسسة رقابية. وفي جامعة الجزيرة تم استحداث مجلس الجودة وإدارة الجودة ووحدات الجودة والآن هنالك عمادة ضمان الجودة والاعتماد.
ولضمان نجاح هذه العمادة في المهمة الكبيرة الموكلة بها وفي ظل هذه الظروف الصعبة أن تعتمد معايير التقييم الحديثة
كالجودة الأكاديمية المرتكزة على مواكبة البرامج للمستجدات العلمية. والقدرة البحثية المرتبطة بحلول لمشكلات المجتمع. إضافة إلى الإدارة الجامعية وكفاءة الهياكل الإدارية في دعم العملية التعليمية. أما قضية البنية التحتية فهي الأهم من خلال التركيز على إنشاء المعامل، المكتبات، وتحسين البيئة الجامعية.
التقويم الذاتي والمؤسسي والشفافية لابد من فرصه في مؤسساتنا كتوجه حديث يُشرك المؤسسة في تقييم ذاتها دوريًا.
ونتوقف هنا عند التحديات التي يمكن أن تواجهنا لتحقيق الحلم
ضعف التمويل الحكومي. هجرة العقول إلى الخارج. غياب قواعد بيانات دقيقة ومحدثة. والأهم بطء تطبيق المعايير على جميع الجامعات.
ولكي نلحق بركب التطور علينا
البدء بالتحول الرقمي في التقييم عبر نظم إلكترونية موحدة. وربط التقييم بنتائج الأداء الوظيفي والإداري. ثم تعزيز مبدأ التقييم التشاركي مع الطلاب والمجتمع المحلي. واخيرا استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأداء الأكاديمي.
يبقى نظام التقييم أداة محورية لتحقيق التميز الأكاديمي والبحثي في السودان. ومن أجل استدامة التطوير، لا بد من إرادة سياسية، دعم مؤسسي، وتكامل بين الجامعات وهيئات الجودة، بما يعزز من كفاءة التعليم العالي ويجعله قادرًا على قيادة التنمية الوطنية في المرحلة المقبلة




