الدكتور خالد زمراوي يكتب …..أدوار الوزارات الخفية… وتعقيدات أعمالها الشمولية.
ازدياد الطلب والحاجة الماسة والضرورية لتقديم المساعدات الإنسانية

بقلم :د.خالد زمراوي
تلعب وزارة الرعاية الاجتماعية في السودان دورًا هامًا في تقديم الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة خاصة في ظل ما فرضتها ظروف الحرب القاسية والتي يمر بها شعب السودان… إضافة إلى الأزمات الاقتصادية والسياسية والتي استمرت لعدة سنوات عانت خلالها أنظمة الحماية الاجتماعية ضعفاً هيكلياً حتى من قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023
ومع اندلاع الحرب وأثارها اصبحت مواجهة التحديات بتوسع أكبر من أجل ترسيخ مفاهيم ومعاني الحماية الاجتماعية في ظل ما صاحبها من تعطيل لمؤسسات الدولة والتي أدت إلى شلل بمفاصل امتداد أذرع تقديم الخدمات بأشكالها وأنواعها المطلوبة
ومع النزوح والتهجير القسري لملايين السودانيين من منازلهم تفاقم ازدياد الطلب والحاجة الماسة والضرورية لتقديم المساعدات الإنسانية وخدماتها الاجتماعية وماصاحبتها الأزمة الاقتصادية والتي أدت تلقائيا إلى انهيار قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم وترتب عليها تعطيل مسارات التمويل الدولي لبرامج الحماية الاجتماعية وما يقابلها من عوامل المساعدات متمثلة في اعتمادها الأساسي على أستقرار الوضع الأمني لتنفيذ برامج موضوعة ومقدمه من وزارة الرعاية الاجتماعية بالتعاون مع جهات متعددة من ذوات الاختصاص لأجل حصولها على الدعم النقدي الطارئ عبر المنظمات الدولية والمحلية معتمدة على ما تقدمه من إحصائيات واقعية لدعم برامج المساعدات النقدية للأسر المتضررة ودمج برامج الأمن الغذائي من خلال إجراءات عملية التوزيع الغذائي العادلة بمناطق النزوح المختلفة..
ايضاً ما يترتب عليه دور الدعم النفسي والاجتماعي من خلال المبادرات المحلية والتي يتم تقديمها للنازحين.
ولاجل تحسين فرص الحماية الاجتماعية في السودان والتي عادة ما تتم عبر تعزيز الشراكات الدولية لتأمين التمويل المستدام وتوفير الدعم الفني وأستخدام وسائل التكنولوجيا بعمليات تسجيل المستفيدين فهي حقاً عملية معقدة تتخللها مسارات وأليات إدارية وتنفيذية وتحليلية دقيقة عالية المستوى لضمان نزاهة التنفيذ وأمانة الواجب…
ومن هنا نؤكد بأنه لن يكتمل وصول الدعم الامن الا من خلال تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز دور مبادراتها وما تقوم به في سبيل وصول وتقديم الدعم بوضع آلية التصور والتنفيذ النهائي مع الأخذ في الاعتبار والتركيز على ذلك من خلال البرامج الأكثر مواجهة لأحتياجاً الفئات الضعيفة خصوصاً النساء و الأطفال وذوي الهمم من أصحاب الاحتياجات الخاصة…
إذا يظل كيان الحماية الاجتماعية باقياً بمكوناته والتي هي عبارة عن مجموعات متناسقة من الأدوات الأساسية لتخفيف آثار نتائج الحروب السودانية والتي تتطلب جهودًا متضافرة من الحكومة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني بأثره




