دلالة المصطلح وقيع الله حمودة شطة يكتب …شباب الحركة الشعبية جناح الحلو كيف يتعاملون مع الصدمة (٢)

دلالة المصطلح
وقيع الله حمودة شطة
شباب الحركة الشعبية جناح الحلو كيف يتعاملون مع الصدمة (٢)
تم تقديمي للحديث في الندوة السياسية، ندوة الحركة الشعبية ، التي فرض وجودي في تلك المنطقة فجأة التحدث فيها متحدثا ثانيا بعد المتحدث الأول ، الذي أحضر خصيصا لمخاطبة قواعد الحركة الشعبية المتوهمة في تلك المنطقة ، وكان هدفهم هو استقطاب أعدادا كبيرة من المواطنين ، لمشروع الحركة الشعبية، مشروع السودان الجديد ، لذلك أتوا بقيادي من حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور خليل إبراهيم وقتها ، وقيادات أخري من شباب الحركة الشعبية المتحمسين للمشروع ، الذي كان يبدو فكرة وموضة جديدة .
وجودي في تلك المنطقة فاجأهم ، لأني وصلتها قبل الندوة بحوالي بضع وأربعون ساعة ، وكانوا يقرأون مقالاتي عن مشروع السودان الجديد على صفحات صحيفة الإنتباهة ذائعة الصيت ، ومشكلة العلاقة بين شمال السودان وجنوبه قبل الانفصال عن قضية الوحدة والانفصال ، فاضطروا إلي دعوتي بخطاب رسمي ، وقصدوا تحييدي بوفد يحمل دعوتهم لمشاركتي في الندوة ، زاراني في مقر إقامتي وقدم لي الدعوة ، لكن حاولوا كسب ودي وتحييدي بتحديد موضوع حديثي في الندوة ، وهم يعلمون الخلاف الفكري لا الاختلاف بيني وبينهم ، حتي لا أفسد عليهم جو الندوة الكبري التي بذلوا جهودا جبارة في الإعداد لها من ، إعلام جماهيري ، ودعوات مباشرة ، وترتيب المقر ، واستقبال الضيوف من خارج تلك المنطقة ، وترتيب الإضاءة ، وحشد المواطنين ، والهتافات باسم الحركة الشعبية ، وشعاراتها ، وحياة مؤسسها الدكتور جون قرنق ، ومهاجمة نظام الإنقاذ القابض وقتها بكل مفاصيل الحكم والدولة ، والأمن ، والاقتصاد والإعلام ، لكن هامش إعلان المباديء في جولات التفاوض السياسي المستمرة وقتها أعط هامشا كبيرا للحريات السياسية ، وحرية الرأي والتعبير ، ولذلك جاءت هذه الندوة في إطار هذا الحراك العام ، الذي انتظم السودان ، لضمان نجاح المشاركة السياسية بين طرفي التفاوض المؤتمر الوطني ، والحركة الشعبية.
في ليلة نصف قمرية من ليالي بدايات الخريف الهادئة ، أقيمت الندوة السياسية الكبري للحركة الشعبية ، وكانت الأولي ، مما جعلها محضورة بحشد كبير لقوي سياسية متعددة ومهتمين بسير التفاوض والسياسة ، ومآلات الأمور ، وأنصار للحركة الشعبية جاءوا مؤازرين لإخوانهم من مناطق أخري.
مقدم الندوة شرح أهداف الندوة ، ورحب بالحضور ، وقدم المتحدث المحلي باسم الحركة الشعبية ، الذي رسم بالتضليل والتلفيق والحماس الساذج الهتافي ، وسطحية فكرية صورة زاهية لأهداف ووسائل الحركة الشعبية ، ومجد القائد الدكتور جون قرنق ، وتناول جدلية المركز والهامش ، وحث المواطنين علي الانضمام الى الحركة الشعبية بقيادة الدكتور جون قرنق ، وأنها هي أمل السودانيين!!
جاء دوري بصفتي متحدث ثان قبل الأخير والختام ، فحمدت الله عز جل واثنيت عليه بما هو أهل له ، وصليت وسلمت على رسولي ، قائد الإسلام الأول ، نبينا محمد بن عبدالله – صلي الله عليه وسلم وآله وصحبه .. وحييت الحضور وشكرت منظمي الندوة والمقدم على الدعوة والفرصة ، ثم بدأت حديثي بأن نظام الإسلام ، نظام شامل للأمن والإصلاح والعدل ، يجمع ولا يفصل بين الحكم والإدارة والدعوة والسياسية ، والأخلاق والاقتصاد والاجتماع ، والفكر والثقافة في إطار منهج كلي لا يتجزأ ، والمسلم مطلوب منه وواجب عليه أن يؤمن بهذه الكلية ، وإن هذه هي الفطرة السليمة ، التي فطر الله عليها الإنسان وأهله، ليكون خليفته في الأرض ، وأن نظام الإسلام نظام محكم مسدد بالوحيين من القرآن والسنة.
وذكرت أن مخالفة الفطرة السليمة ، انتجت علما ضارا انتج التيارات الفكرية الفاسدة ، عقديا وفكريا وأخلاقيا ، ومنها الشيوعية الماركسية الإلحادية ، والشيوعية الجديدة غير الإلحادية( لكن أم الكلب بعشوم) والليبرالية والرأسمالية الغربية والعلمانية ، وقلت لهم ، ومن التيارات الفكرية الضالة والفاسدة فكرة مشروع السودان الجديد ، الذي تتبناه الحركة الشعبية بقيادة الدكتور جون قرنق الشيوعي الماركسي الملحد غير المتدين … الذي أول أهدافه معاداة الإسلام واللغة العربية والمسلمين والعرب .. توترت ساحة الندوة وحصل الانفجار …
نواصل




