دلالة المصطلح وقيع الله حمودة شطة يكتب….. شباب الحركة الشعبية جناح الحلو كيف يتعاملون مع الصدمة (٣)
الحركة الشعبية كمشروع سياسي سقط سقوطا نهائيا أبديا

دلالة المصطلح
وقيع الله حمودة شطة
شباب الحركة الشعبية جناح الحلو كيف يتعاملون مع الصدمة (٣)
نعم حصل إنفجار شديد وصخب هتاف وامتعاض وتزمر وتأسف من قبل الجماهير الغفيرة ، التي احتشدت في ساحة الميدان الكبيرة لمتابعة الندوة ، وبدأت أعداد كبيرة من المواطنين يغادرون ساحة الندوة ، ودبت حالة من الغضب الشديد وسط أنصار الحركة الشعبية واللجنة المنظمة، وحدث اشتباك لفظي بينهم ، أسبابه لماذا سمحتم لوقيع الله شطة بالتحدث في هذه الندوة ، وقد فشلت محاولات تحييده؟.
المهم ساد ساحة الندوة شغب شديد ، ولكن إدارة الندوة ، رأت أن تستمر الندوة ، وأن تحصر وتحدد لي نقاط الحديث مع التنبيه ، أن وقتك قد نقص ، نتيجة تأخر زمن الندوة بسبب النقاشات الجانبية ، التي حدثت.. ولما كنت قد بدأت حديثي بأن الدكتور جون قرنق رجل شيوعي ماركسي ملحد غير متدين ، وأن مجلس الكنائس العالمية النصراني ، قد استخدمه كأداة تخريب وتدمير في إفريقيا باسم ثورات التحرر ، وأغدق عليه نعمه المالية والإعلامية ومنحه منحة دراسية كاملة التكاليف ، لدراسة الماجستير والدكتوراة في الولايات المتحدة الأمريكية، وحركة تجوال مفتوحة في الغرب المسيحي النصراني مع أضواء إعلامية مركزة على إبرازه بأنه مناضل وطني قومي ضد الغزاة العرب والمسلمين ، الذين غزوا السودان البلد الأفريقي، وقد قالها الدكتور جون قرنق صراحة ( لقد تاخر خروج المسلمين والعرب من السودان ، وعليهم أن يخرجوا من السودان كما خرجوا من قبل من الأندلس ) ، وهذا موجود في أدبيات الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق !! بل مضمن في النظام الأساسي للحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان في الفصل الأول ، البند الرابع يقول النص ، الهدف من مشروع السودان الجديد ، هو (التدمير الشامل للنموذج الإسلامي والعربي في السودان ، وإقامة دولة أفريقانية علمانية) !! السؤال المحوري هل قرأ شباب الحركة الشعبية جناح الحلو ، وقيادات من الحركة الشعبية فوق مرحلة الشباب هذا النص الخطير من أهداف الحركة الشعبية ؟ خاصة وأنهم ، منهم من يصلي ويصوم ويعتبر نفسه مسلما ، ثم يناصر مشروع الحركة الشعبية المسمي بمشروع السودان الجديد!
فإذا هم قرأوا هذا النص ولا يزالون يناصرون الحركة الشعبية بقيادة الحلو فتلك مصيبة عظيمة، وإذا ما قرأوا هذا النص، والاحتمال الأخير إلى ظني أقرب فتلك مصيبة أعظم عندما يتبع الإنسان فكرة ومنهجا دون أن يفهم محتواه وأهدافه وأصله ، فيكون الأمر جلل وأصعب ، ولذلك الشباب والطلاب خاصة أبناء غرب السودان ، وبعض الأجزاء الجنوبية من مناطق الإقليم الأوسط سابقا ، ممن وفدوا على الجامعات تأثروا بهذه الموجة من الثورة المتمردة على القيم والأخلاق والمبادئ الشرعية والقانونية والعرفية لأهل السودان ، دون وعي وتمحيص ودراسة، لذلك سقطت عندهم قداسة العقيدة الإسلامية ومرتكزاتها، وأصول وجذور المفاهيم الثقافية ، فانتهوا إلى نسخ مشوهة من قيادات وهمية سطحية ، ذات بضاعة مزجاة كاسدة في ساحة الفكر الموضوعي ، والحوار المسؤول الجاد ، وأسس أدب الخلاف والاختلاف ، هذا العجز المعرفي في سوح الفكر والمواجهة الحوارية والمثاقفة والمناظرة المنطقية ذات الحجة والبرهان ، والإقناع العلمي والمعرفي ، وضعف البصيرة والتجربة السياسية والفكرية وسط المثقفين والمتعلمين من أنصار الحركة الشعبية، وصمتهم المتعمد إزاء الاستقطاب الاجتماعي والسياسي ، لأنصار جدد بطرق عشوائية وعبر وسائل وآليات فاسدة ومعوجة لم تستند على الإقناع والحوار الفكري والمواجهة المعرفية، هو الذي أنتج الخطاب الاقصائي الإرهابي العنصري والجهوي المستبد في مشروع الحركة الشعبية ، الذي إنهار الآن كليا وسقط سقوطا مدويا على المستويات كافة.
الحركة الشعبية اليوم بقيادة الحلو سقطت فكريا وسياسيا وأخلاقيا وعسكريا واجتماعيا، وطبعا للعلم ليس لها برنامج اقتصادي أو إداري أو تنظيمي أو فني يذكر !!
فالشباب الذين يتحدث الرأي العام عن قصص ارتدادهم عن الإسلام ، وكراهيتهم للغة العربية وحكومات المركز المتعاقبة وانحرافاتهم السلوكية والأخلاقية والقيمية ، ومنهم من غير اسمه إلى انجلو ، ولوكا ، دانيال ، ومانديلا عن أسماء آبائهم العربية والإسلامية ، يمثل حالة إحباط نفسي ، ويأس ، وفقر معرفي وثقافي بأصول دعوة الحركة الشعبية وأهدافها، لذلك هذا الجيل الضائع اليوم في جبال كردفان ، ووديان دارفور ، وادغال النيل الأزرق ، انتهي بهم المصير المر إلى شرذمة حرامية سكاري ، وقطاع طرق ، مروجي للمخدرات والخمور ، ووضع نفسي واجتماعي واقتصادي بائس للغاية ، انسدت مسارب الأمل والحياة الطيبة أمامهم ، وهذه بدورها انتجت الأحقاد والحسد والكراهية والإرهاب والشعور بالدونية في نفوسهم ، فانفجروا بالعدوان والإنتقام من المجتمعات المحيطة.
الحركة الشعبية كمشروع سياسي سقط سقوطا نهائيا أبديا ، منذ أحداث ما بعد ٦يونيو ٢٠١١ ، بما عرف في جنوب كردفان بكتمة ٦/٦ الساعة ٦ لعام ٢٠١١ عقب سقوط مرشح الحركة الشعبية وقائدها نفسه (الحلو) في مواجهة مرشح المؤتمر الوطني السابق مولانا أحمد محمد هرون ، حيث طرحت الحركة الشعبية يومئذ شعارا مستبدا دكتاتوريا يتنافي مع الأسس الديمقراطية والمدنية ، التي تتحدث عنها الحركة الشعبية ظاهريا واستهلاكيا وإعلاميا ، عندما مارست الإرهاب الفكري والمادي بالسلاح لإجبار الناخبين المدنيين للتصويت لها ، للحصول على المقعد السياسي عبر العنف والإرهاب والتخويف للناخبين !! حيث أطلقت شعار (النجمة أو الهجمة) ، وكان رمزها في الإنتخابات ( النجمة) ، نجمة داؤود ، وهو شعار مستوحى من الفكر اليهودي المزعوم في ( التلمود القديم) كتاب اليهود المحرف.
معرفة الناس في تلك الندوة الشهيرة أصول وأهداف ومقاصد الحركة الشعبية الفاسدة فض سامرهم ، وهم يرددون الحوقلة والبسملة والاستعاذة من الحركة الشعبية ودعاتها عندما علموا ، أن الحركة الشعبية ضد دعوة الإسلام والإيمان بالله تعالى ، وضد لغة القرآن الكريم العربية ، التي رفع ألله شأنها ، واختارتها لتكون لغة كلامه العزيز ، وضد مشروع دولة الشريعة الإسلامية، عندما تدعو إلى علمانية الدولة .. وللأسف الشديد شباب الحركة الشعبية لا يعرفون معني العلمانية ولا أصولها التاريخية والبيئة ، التي نشأت فيها، وطبيعة مجتمعاتها العقدية والثقافية… وسيأتي الحديث عن سقوط مشروع الحركة الشعبية الاجتماعي والأخلاقي.
نواصل.




