د.خالد زمراوي يكتب …التعليم في السودان ما بين وجوب التحديث… ومعايير الجودة .
حتى وإن خرج السودان من دائرة التصنيف المحلي والافريقي والعربي والعالمي

التعليم في السودان ما بين وجوب التحديث… ومعاير تحقيق الجودة .
بقلم دكتور خالد زمراوي
حتى وإن خرج السودان من دائرة التصنيف المحلي والافريقي والعربي والعالمي.. اقول لكل حصان كبوة فلا خوف ولا توقف لان من يمتلك قواعد الأساس القائم بشموخه واضح الملامح والمعالم لا يخشى عليه فالحريص دائما لا نكثر عليه النصائح… لذلك فالعودة الي حيث قمم الجودة تحتاج فقط الي إعادة نظر تدعيم جوانب الانتقاص للخروج من هذا المأذق من خلال تطلع القائمين على أمر التعليم من قاعدة الهرم إلى قمته إلى وقفة للتخطيط والبحث الدؤوب لاستخلاص عصارة مفادها خطة زمنية حديثة متكاملة من أجل النهوض بمستوى التعليم السوداني وعودة بريق لمعانه والتي انطفأت ثم غابت عن الوعي الإدراكي وأحساس التذوق لقيمة الثروة التعليمية بمجمل مراحل شمولية سلم تدرج مراحلها… ولاجل ذلك دعونا نشارك بما تجود به الذات الغيورة لتقودنا الي بوصلة طرق إيجاد حلول منجزة لتخطي الازمة الحقيقية والمعاناة الزمنية المؤقتة مع الأخذ في الاعتبار أهمية مزامنة خطوات التطوير والتحديث الممنهج علمياً واجبة التنفيذ وليس مع إيقافه….
ومع التسارع لأجل المواكبة لابد وأن تكون أولى الخطوات هي العمل على تحديث المناهج وليس الحذف او الاقصاء او الإضافات المشوهة… وهنا وجوب شمولية التركيز على نقاط ومحاور تعتني بالجوانب العملية والمهنية بنفس ذات الوقت الزمني للخطة ولكي يتحقق ذلك لابد من قفزة تحدي تتسم بشجاعة رجاحة ورحابة تدبر العقل والبُعد عن النمطية ورفض اتباع الطرق التقليدية لأجل تحقيق نقلة تتصف بأتباع ألية حراك ميكانيكية لإعادة تشغيل تروس حلقاتها التعليمية وربطها المباشر بالمناهج وما يهدف وتحتاج اليه متطلبات سوق العمل المحلي والعالمي …. هذا هو التحدي الكامن يتخلله وقفة تأملية عميقة المحتوى تنادي بأهمية التفاعل يعقبه مواصلة السعى لتحقيق أهداف توفير الموارد التعليمية الألكترونية دون السماح او اتاحة مجال للتفاوض بشأنها بأعتبارها مفترق فاصل يشير إلى الاقتراب الملموس والمحسوس من تعافي البيئة التعليمية وظهور بشريات معاير الجودة … إذاً السؤال والذي يطرح نفسه مستوضحاً ليس مستنكراً ؟؟ هل المعلم نفسه تلقي أسس عمليات التدريب على التقنيات الحديثة
ومواكبة التقبل والتحديث لكل ما هو جديد؟ وهذه ما تسمى تهيئة البيئة سواء العملية او التعليمية المتوافقة والمتلائمة والأمنة لطلاب العلم بدايتها هو الاستاذ المُعلم والذي من خلاله تتيح فرص الاعتماد على إيجاد معاير التشجيع على الابتكار والبحث العلمي وهذا ما يتطلبه توفير الموارد التعليمية متمثلة بمرحلة انتقالية مفادهمها الأول هو سهولة وتيسير الحصول على الكتاب المدرسي والمعينات اللازمة لتحقيق أهداف الخطة مكتملة دون انتقاص …
وما زال الحديث قائم على اساس أهمية التحديث للبنية التحتية للمدارس والجامعات وتوفير عوامل معينات استخدام التكنولوجيا الحديثة ووسائل الربط الشبكي… وبما ان الموضع متشابك وليس شائك وما يستوجبه ضرورة تعزيز ادوار المشاركة المحلية والمجتمعية من خلال الزام مشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية…
وحقيقةً وبكل صراحة مطلقة ينقصنا ونحتاج توفير برامج تعليمية وتربوية للاعمار الزمنية المختلفة تتضمن بدايتها الممرحلة بدأً من الطفولة الي مرحلة الشباب ..
ثم نذهب إلى نقطة مفصلية ترسخ كل ما ذهبنا اليه تنحصر في عملية التقييم الدوري والمتابعة اللصيقة لتحسين الأداء والتأكد بأن النظام التعليمي يسير وفق المنهجية والشروط الموضوعة له دونما اي عوائق توقف لا تقبل المبررات وهذا ما يبرزه تحديد نقاط القوة والضعف وطرق المواجهة للتصحيح والاسناد والتوجيه والإرشاد بناءً على النتائج الظاهرة من خلال قراءة مؤشرات سليمة تحول فيما بينها وبين اي خط رجعة قد يكلف الكثير ويهدم ما تم الوصول اليه…
وبما اننا نقترب من ظهور ووضوح معالم الخريطة وتنفيذ الخطة الزمنية من خلال القيام بأيجابية اتباع تقسيم المراحل الي النظام الهرمي المخروطي شكلا عبر ثلاثية الأعوام المتتابعة ..
وعلى سبيل المثال تكون بدايتها اولا هي تحديث المناهج وتحسين البنية التحتية التعليمية والتي تندرج تحت مظلتها تدريب المعلمين واساتذة الجامعات وتوفير المعينات والاليات اللازمة لأجل اجتياز مقايس الجودة.
ثم بعد انقضاء المرحلة الثلاثية الأولى بسلام يتم الانتقال إلى ثلاثية مختلفة الا وهي العمل على توفير كامل التكنولوجيا الحديثة من خلال الربط الشبكي علماً بأن الاعتماد عليها وحيدةً لا يكفى ولاحكام القبضة والسيطرة الكاملة يجب التأكيد على ذلك من خلال ضمان التواجد الفعلي للمشاركة المجتمعية وتفعيل الية إجراءات التقييم الدوري لنظام التعليم بشموليته .
ثم ننتقل الي ثلاثية المرحلة الأخيرة والتي تخص تحسين الوجود الفعلي للتعليم والتشجيع على البحث العلمي ودعم الابتكار وتوفير البرامج التعليمية والتربوية والتي تتوافق مع اسلوب عصري علمي مواكب..
وبما ان الاتفاق هو سيد الموقف وأن لكل مجهود مدروس وممنهج إِثر خُطط موضوعة حتماً سيضفي علينا ظلال نتائج سارة متوقعة لا تبديل لها ملخصها توفير فرص تعليمية حقيقية متطورة مواكبة متساوية لينعم بها الجميع..




