فضاء الرأي

د. خالد زمراوي يكتب…تحديات تطبيق العدالة… وسيادة حكم القانون في السودان.

*تحديات تطبيق العدالة… وسيادة حكم القانون في السودان.*

دكتور / خالد عبد المجيد زمراوي

نتفق ام نختلف نتصارح َنتصالح نتواري نبعد نصمت… في نهاية الأمر نقف على خط تماس واحد مفاده ان هناك أضواء تحذيرية من التحديات تسير أمامنا دليل لأرشادنا الي حيث الاهتداء وبث الطمئنة وبأن هناك فرص تفتح اذرعها فقط تتطلب وضع وتثبيت ركائز حجر اثاث وأعمدة بناء أساسها قوام خارطة واقعها هي أرض مقام ومشيد على واقعها دولة سودانية قوية مستقرة لا نحيد عنها…

أن تشبيه عملية التحديات بالعملة ذات الوجهين أحدهما ترسم صورتها الكبيرة الصعبة بعيدة عن دوام سهولة تقبُل فهمها… اما الوجهة المقابلة فهي ترسم فرصًا سانحة تعلن عن توافر ذاتيتها لتحقيق التقدم الحقيقي في مواجهة تحديات تطبيق العدل وسيادة حكم القانون في السودان.

وهنا اولاً… لا بد أن نستعرض ونشير بكل شفافية وتصارح الي ضعف البنية التحتية القضائية والتي تعاني من قلة الإمكانيات المادية ومحدودية وثبات ورتابة الكفاءة البشرية والتي تؤثر ايضاً على أداء فعالية المنظومة القضائية بشكل عام.. لن اتحدث عن العلم فقط فهو وحده لا يكفي ينبغي أن يكون مدعم بمهارات ذاتية ومواهب عقلية اتحدث عن منظور الفكر بعيد التأمل عن عقلية خارج نطاق صندوق الأداء الوظيفي اتحدث عن أصحاب Vision رؤية… أشير الي صناع حلول Crises الازمات وأخص بالذكر من يستطيع الخروج من بئر عمق المشكلات وإيجاد انصاف الحلول معها ان لم تكن كاملة.. يستبعد العاجز من يقف عند أول محط جدار التخطي.. من يترك ويعلق ويرمي أثقال مهامه على الآخر.

ولن نتجاهل ابدا تحديات الفساد المغلف اوالمصطنع وهو يعد من أكبر العراقيل في مقدمة مواجهات تطبيق العدل وسيادة حكم القانون والذي من أهدافه تآكُل الثقة في اذرع تمدد القضاء للحد من تحقيق التواجد وماخُلق لأجله وتقويض صرح نظام حكم العدالة بأكمله..

نسمع وننطق ونجاهر وندافع عن الحاضر الغائب المغلوب على أمره الا وهو استقلالية القضاء… حقاً كلمات ومعاني رنانة ينقصها التواجد والوجود والحضور كالشمس لا تغيب…

وهنا نقف هذه المرة أمام أعتراف قضائي جريئ مدونة أحرفه قبل سماع أصواته بضمير ذات النفس طوعاً دون إِمرةً غير مكرهين ننادي بأن السلطة القضائية في السودان تعاني من متلازمة النقص والانتقاص في مسميات ومعاني الاستقلالية وهو ما له من نتائج مباشرة تؤثر حتماً على احقاق وتحقيق نزاهة وسيادة حكم القضاء.

ومع السرد والنقد مرحباً بما هو بناء بعيدا عن الهدم وسلبية الطاقة والأجواء السامة Toxic لابد وأن نتذكر بأن الفرص ما زالت متاحة لتفعيل صرح العدالة والتي تذهب وتأخذ بأيدينا إلى الإصلاح القضائي بمعناه الواحد من خلال شمولية تحسين بيئة العمل واعادة تأهيل واصحاح البنية التحتية القضائية.

وهذا يعتمد ويتطلب بناء قاعدة مُحكمة تعتمد على قدرات كوادر المثلث العدلي سواء قضائية، نيابة، عدل، إضافة الي الأجهزة الشرطية وذلك من خلال أساسيات معايير اختيار الشخصية والتي لابد وأن يتوافر بها الحس الأمني الوظيفي العالي والملكة والضمير المهني وقوة وروح الأداء ثم يأتي بعدها التدريب المستمر من أجل التعلم الدائم من غير توقف وهذا يسهم في ضمان استمرارية عوامل الكفاءة ومن ثم إدارة عجلة فعالية النظام القضائي والذي يحقق أيضا تعزيز الشفافية والمسائلة من خلال دوائر الاختصاص وتوفير وإدخال الاليات الحديثة لضمان شمولية تحقيق الأهداف المرجوه والمرصودة جميعها وليس بعضها…

ودائما ما أتسائل عن دور المجتمع المدني وأهميته البالغة واشراكه ومشاركته وعدم تجاهله والدفع به نحو وعبر ومن خلال إسناد أدوار الدعوة للإصلاح القضائي لضمان تطبيق نفوذ أحكام سيادة حكم القانون وأركان حرب جوانبه الأربعة المحيطة والتي عادة ما تكون بواسطة آلية الرصد والمتابعة والتقيم لأداء النظام القضائي لضمان مزيداً من الشفافية والمسائلة وصفاء سماء العدالة وإزالة التغبيش والضبابية والتعتيم والذي قد يؤدي الي تعكير رؤي المشهد..

دعونا نتفق بأن بناء الوعي وتحقيق مغزاه يبدأ من خلال وجود أصيل للمجتمع المدني وللأدوار التي يقوم بها خصوصاً في بناء الوعي وبأهمية نشره لثقافة إقامة العدالة سواء كانت قضائية او مجتمعية.

وكما اسلفنا فأن تطبيق العدل وسيادة حكم القانون على الجميع دون استثناء يعد من التحديات والتي من متطلبات مراحل تطبيق تنفيذها وملامسة واقع حقيقتها هو إيجاد وتكوين فريق عمل مشترك فيما بين الحكومة والمجتمع المدني وهذا هو السر الكامن ومفتاح ابواب استقلالية القضاء وتحقيق العدالة والاستقرار للبلاد والعباد .

صاحب السعادة الفريق أول / الصادق محمد الازرق والي ولاية كسلا.. صاحب الأرض المستضيف..

صاحب المعالي بروفيسور / كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء حللت اهلا ونزلت سهلا..

صاحب المعالي الدكتور / محمد عبدالله درف وزير العدل مهندس حدث مؤتمر اللقاء العدلي.. التحية لكم ولجمعكم وانتم تنثرون عبق القانون بحلكم وترحالكم..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى