د. خالد عبد المجيد زمراوي يكتب السودان أقتصاد قبل السياسة

*السودان أقتصاد قبل السياسة*
بقلم :د/ خالد عبد المجيد زمراوي
مباشر وبكل وضوح يواجه الاقتصاد السوداني تحديات كبيرة بسبب الحروب والنزاعات الداخلية مما أدى ذلك إلى تدهور كبير في البنية التحتية والقطاعات الاقتصادية الرئيسية مثل الزراعة والصناعة.
وقبل اندلاع الحرب في أبريل 2023 عاني الاقتصاد السوداني فعلياً من أعراض الهشاشة بسبب التوترات السياسية والنزاعات المسلحة.
وعلي الرغم من تلك المؤشرات والتوقعات الفعلية بعيدا عن فرضية الاحتمال بأن هناك تأثيرات أقتصادية من جراء الحرب لا محالة ادي ذلك إلى انخفاض ملحوظ وسريع في معدل النمو الاقتصادي وصل إلى 18.3% في عام 2023 وخسارة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 151.1% اعقبه توقف النشاط الاقتصادي التدريجي بنسبة 70% والذي ادي الي ارتفاع معدلات نسب البطالة من 32.14% إلى 47.2% فيرعام 2024..
ثم جاءت مجريات وأحداث الحرب لترتفع معدلات التضخم بجنون إلى نسبة 256.17%
ومع البحث والتركيز والتحليل للحصول على النسبة والتناسب وتباين اختلافاتها لملمت أطراف الحديث لأعادة السيطرة وتذكرت أهمية القطاعات الاقتصادية الرئيسية والتي تتمثل في الزراعة وهي وقود المحرك الرئيسي الفعلي للاقتصاد السوداني والتي تشكل أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي من خلال ما يمتلكه السودان للاراضي الزراعية الخصبة وجودة وصلاحية المياه وما صاحبها من الإنتاجية المتنوعة من المحاصيل مثل القمح والذرة والقطن.
إضافة إلى مكانة الثروة الحيوانية وما يحتله هذا القطاع من أهمية وتأثيره داخل الاقتصاد السوداني.
ثم يأتي التعدين وما يمتلكه السودان للموارد الطبيعية الهائلة علماً بأن الاستثمار في هذا القطاع يحتاج إلى كثير من أليات الدعم والمتابعة والتشجيع المصاحب المعينة له..
ومن ضمن التحديات الاقتصادية والتي تقع في المواجهة والمقدمة الا وهي التضخم والتزايد المضطرد في الأسعار والذي يجد ما يواجهه من حوائط صد للتأثيرات المباشرة وتسليط الضوء بقوة على القدرة الشرائية للمواطن وما يصاحبها من ندرة وصعوبة توافر السلع الأساسيةوالضرورية
وهنا يجب أن تكون لنا وقفة لنعير الانتباه والأخذ في الاعتبار لعوامل الديون الخارجية والتي ترفع من الحاجة الملزمة إلى التمويل الخارجي وهذا يساهم بخلق ضغوطًات على ميزان المدفوعات بالدولة ويؤثر ويؤدي إلى الفقر والبطالة بشكل كبير ملحوظ مما يتطلب بذل مثلث شمولية الجهودً من الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص
أعان الله حكومة بلادي لنبقي سنداً وعوناً لها الي أن يقضي الله امراً كان مفعولا…




