د. خالد زمراوي يكتب ……إدارة المعرفة.. وأثارها على تنمية المؤسسات الخدمية بالدولة.

إدارة المعرفة.. وأثارها على تنمية المؤسسات الخدمية بالدولة.
بقلم :دكتور / خالد عبدالمجيد زمراوي
ان إدارة المعرفة في المؤسسات الحكومية تعتبر أمرًا هاماً وحيويًا لضمان الاستفادة القصوى من الخبرات والمعلومات المتراكمة لدى منسوبيها .
وهناك بعض الطرق والتي يمكن من خلالها إدارة أحتواء المعرفة من داخل المؤسسات الحكومية وتحديد مصادرها المتبلورة في الخبرات العملية والوثائق والتقارير أو من خلال الموظفين أنفسهم..
ثم تليها مرحلة تسمى تخزين إدارة المعرفة وتنظيمها وتحليلها بواسطة قواعد البيانات وإدارة وأنظمة وألية حفظ الوثائق الهامة بخاصية المركزية لسهولة تناول إجراءاتها لغرض الوصول إليها متى ماتم استدعائها بكل يسر ودعي الأمر ذلك.
أما خاصية المشاركة وهنا تلعب دور ثنائية وتوأمة الدمج والمقصود بها مشاركة المعرفة الحقيقية نفسها وهي عادة تكون فيما بين منسوبي المؤسسة بعضهم البعض من خلال الاجتماعات والندوات وورش العمل والتي تقام بناء على الجدول والخطة الزمنية الموضوعة لذلك .. ومن أجل التوصل إلى نجاحات محققة هناك أمر هام يجب أن يسبق ويتبع التبادل والمشاركة المعرفية… الا وهو العمل والاجتهاد بتقديم دورات تدريبية عالية المستوى لكافة الموظفين دون استثناء والتي تركز على كيفية الاستخدام المعرفي وطرق الاستفادة منها وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بأتخاذ القرارات الوقتية المتغيرة بأحتمالية النسبة والتناسب، او المصيرية النهائية من خلال الاعتماد الكلي والدقيق علي آلية تحليل البيانات والمعلومات والذي يعود بالنفع على تحسين سير العمليات الإجرائية وتنفيذها وانهائها على الوجه الأكمل داخل المؤسسة..
وهذا يشير إلى نقطة هامة الا وهي وجوب
الحفاظ على المعرفة من خلال عوامل وأدوات التحديث المستمر لضمان وجودها وتواجدها ومواكبتها بنفس ذات حلقاتها المتصلة دون فقد او تخطي للتغلب على اي معوقات تقف في طريق الوصول إليها..
مما يتطلب ذلك اتباع احدي حلقات أنظمة التسلسل والمتمثلة في توفير الحماية المعرفية من أجل عدم تعرضها للفقد اوالتلف اوالضياع… تليها متطلبات العمل على إيجاد مواقع تخزين أمنة تمنع الوصول إليها لغير المصرح لهم بالتعامل معها….
ومما سبق وما لامسناه من أهمية إدارة المعرفة
والقاء ظلال المنفعة وتأثيرها وما توجده من بيئة عمل صالحة تنعكس على تحسين وجودة الأداء المؤسسي وما هو كامن وحصري بكم المعلومات والخبرات التراكمية والتي تسهم في تقليل وقوع الأخطاء وليس منعها كلية ويرجع ذلك إلى الاستفادة من مستخلصات الخبرات والكفاءات السابقة لدي موظفي الدولة والتي تعتبر من عوامل استقرار الاستزادة المستمرة والمتواصلة والمتطورة لإنجاز وانجاح وتحسين جميع العمليات والإجراءات المطلوب إنجازها بوقت قياسي وجودة عالية…
نتمنى ونأمل ونستوقف عند محطات قد نراها عابرة ولكنها مؤثرة ترسخ وتؤكد لنا المعنى الفعلي والعملي الحقيقي عند تطبيق إدارة المعرفة بعمق تفهمها والذي نسعى لتحقيقه..



