فضاء الرأي

د. خالد عبد المجيد زمراوي يكتب…*حين يصبح طلب الحقوق ساحة من المعارك الداخلية التي لا تهدأ

*حين يصبح طلب الحقوق ساحة من المعارك الداخلية التي لا تهدأ …*

بقلم : دكتور خالد زمراوي

وهذا نتاج واقعي حقيقي للأفهام ذات العقلية المحدودة عمليا ومهنيا..

عذرا ان ما يدور بداخلي حرب لا تهدأ ابدا.. وما بين ما اريد وما يجب على فعله وما بين ما أشعر به وما هو ذو صلة بعموم الفوائد.. وما بين التمني وما هو من العرف والمعرفة وانعدام الوجود .. وما بين كل ما يدور بخلدي فهناك صوت بل أصوات تخبرني بالتمسك وأخرى تحثني على الرحيل وعندها يبدأ احساس العصب البصري مخاطبتي بلغة العيون أحداهما ترى جميع الأشياء من حولي تشع نورا والأخرى لا ترى سوي الظلام يحول ويصول ويجول…

وفي بعض الأحيان يراودني نفس ذات احساس الشعور Feeling بأن جسدي الواحد هو عنوان لشخصان مختلفان يريد أحدهما ان يأخذ مسار الهجوم لأجل الدفاع عن قضية هي تعني كل شيئ في مجمل واقعها… اما الآخر فهو متعب مجهد محطم وما يتمناه فقط هو أن يستريح بسلام …

وما بين شخصية لديها فرط حث الثقة بالاخرين فاق حد الثمالة… اما الآخري لديها ايمان وقناعات بأن كل علاقة سامة Toxic تحمل في داخلها نهايات مؤلمة… شخص يعيش حراً طليقاً بلا قيود واخر تكسوه احلام الضياع فعندما لا نشعر بالأمن والأمان والانتماء لمكان لا يبادلنا نفس المشاعر… فكم تكون هي أصعب مواجهات المعارك مع النفس وهنا يتطور الأمر ليحدث تغيرات نقلة نوعية تنحصر ما بين الاصابة بالدهشة وهول المفاجأة المباغتة دون أي مقدمات …

وعندما يصبح الصمت لغة تكشف لك غطاء الستر لتجد خصمك هو نفس ذات مكونات أجزائك والتي لن تستطيع لفظها او التخلي عنها… وعندها تبدأ مرحلة نوعية من الاستفاقة وتحكيم هادئ لدور العقل بعيدا عن العاطفة لمواجهة إنذار بقدوم عاصفة ملتهبة بالدواخل لتصبح انت جزء أصيل منها..

دعوني أخبركم جميعاً فنحن لسنا بحاجة للأنتصارات في مراحل التحدي مع دواخل الذات وإنما فقط علينا أن نتعلم كيفية التقبل والتعايش معها لخلق أتزان من خلال مؤشرات عالية الحساسية لتحديد قراءات من داخل وسط صراع مظلم فقط ما ينقصه سوي تحقيق الرضى لما تم بناءه وتأسيسه… وأن ما نراه من الكمال ليس هو بجمال التصور كما نعتقد وأن القوة ليست في الشعور بما هو عند غيرك بل هي القدرة على الاستمرارية رغم كل الاحاسيس والشعور بالانتقاص المزيف والذي ما هو إلا سحابات تُكذب مرورها المتكرر بعقلك الباطن.. والتي تستوجب نهضة لإصلاح وضعك الأساسي اولا وهو حق واضح بلا منازع.. ومن ثم التفكير بتخطي وتوخي الحذر والحرص على ما هو مغاير…

أثق في حال اصلاحكم أمركم اولا ومعرفة حجمكم الحقيقي ومواقع تواجدكم ومع من تكونو عندها ستتغير موازين لم تكن تظهره ما تبطنه الأيام المقبلات…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى