
مراحل الصمت…. وبلاغة أحكامه
بقلم دكتور خالد عبد المجيد زمراوي
لغة الصمت هي الوحيدة والتي لا تحتاج إلى بذل عصف ذهني لاخراج كلمات تعبر عما بالدواخل…الصمت لغة القلب طالما ينبض وهو صوت ايقاع النفس حينما تعلن عن بدأ حراك التناغم معه…
حقاً فالصمت أبلغ تعابير المشاعر مقارنة بالكلمات.
الصمت بلحظات الحزن هوأفضل ردود الأفعال للتعبير عن الألام والجراحات… كم انت عظيم أيها الصمت لعرض ساحات ومساحات التعبير
وإتاحة فرص عمق الاستماع وحضور المشاعر….الصمت هو تحدي لطبيعة إيجاد الراحة والطمأنينة… وما أروع صمت العلاقات حينما يصبح وسيلة مستحدثة مفادها عمق التفاهم بينك وبين الآخرين…
لابد وأن نمنح أنفسنا لحظات توقف عن الكلام لاتاحة سماع مالا يُقال…
وأن لفي الصمت دلالات وعلامات علي الاحترام والتقدير تفاديا لتجنب الجدل والخلافات وانتهاج السُفسطائية..
أعترف لك صمتي بأنك تمنحني مذاق التأمل وصفاء الفكر وأبتعاث السكينة بداخلي مسطصحباً معها السلام النفسي… الصمت ليس ضعف اولا مبالاة بل هو وعي يبحث عن ذات الدواخل من أجل التواصل مع أنفسنا لأنسيابية فضول مشاعرنا بتلقائية.
وكما للضرورة أحكام حينها تعجبت من ضرورة اتباع حكمة الصمت في صمود مواقفه من أجل بلوغ اسمي مراتب علو سماء يقين الحكمة… وهنا يصبح الكلام خارج نطاق الضرورة تفاديا لما قد يلحق به من وقوع الضرر..
ومن احدي منظومات الصمت الهامة هي منهجية اتساع ماعون الوقت الزمني بعقلانية عمق التفكير لأختيار وانتقاء الكلمات والتي تعبر عن منطق ما يناسبها من مواقف..
واخيرا وليس بأخر الصمت فن مجهول يجب ايقاظ معرفة اتقان لغاته القوية والتي يعبر بها وعنها الكثيرين دون الحاجة إلى اللجوء إلى قواميس الكلمات ..
ففي الصمت راحة وتفاهم وأحكَامُ وحِكمْ.
تحياتي….
د / خالد زمراوي



