“الجريمة والعقاب” تفتتح مهرجان المسرح العربي في نسخته الـ16
الممثل السوداني علي مهدي ضمن لجنة التحكيم

افتتحت مساء السبت الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي على خشبة المسرح الكبير بدار (الأوبرا) المصرية، بتنظيم مشترك بين الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة المصرية. وإستهل البرنامج الفني للدورة الجديدة بالعرض المسرحي المصري “الجريمة والعقاب”، الذي قدَّم على خشبة مسرح الهناجر، ضمن المسار الثاني للمهرجان خارج إطار المنافسة، ممثلاً عن نقابة المهن التمثيلية المصرية.
المسرحية مأخوذة عن رواية “الجريمة والعقاب” للكاتب الروسي دوستويفسكي، وهي من إعداد وإخراج محمود الحسيني، وتقدم معالجة مسرحية معاصرة لنص كلاسيكي يرتكز على أسئلة العدالة والضمير الإنساني وحدود الفعل الأخلاقي. وتدور أحداث العرض، المتوج في مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري، حول الطالب الجامعي روديون راسكولينكوف، الذي يعيش في فقر مدقع وعزلة نفسية، ويقوده اضطرابه الفكري إلى التخطيط لقتل مرابية عجوز وسرقة أموالها، في فعل يفتح سلسلةً من الصراعات الداخلية والعذاب النفسي.
العرض، حسب مخرجه، يركز على تفكيك البنية النفسية للشخصية الرئيسية، وما يعتريها من تمزق بين الفكرة والتنفيذ، مع إبراز ثقل الذنب وأثره على السلوك الإنساني، في بناءٍ دراميٍ يعتمد على التكثيف وتوازن الأداء الجماعي. وشارك في بطولة العرض كل من عالية الحقباني، أحمد مجدي، إيهاب عبد الرحمن، محمد هاني، حازم القاضي ومحمد حسن
وشهد حفل افتتاح المهرجان تكريم 17 شخصية من رموز المسرح المصري تقديراً لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم في تطوير الحركة المسرحية، من بينهم محمد صبحي، أحمد بدير، فردوس عبد الحميد، مراد منير، عصام السيد، فاطمة المعدول، أبو الحسن سلام، سميرة محسن، وناصر عبد المنعم، إلى جانب تكريم خمس جهات مسرحية هي: الجمعية المصرية لهواة المسرح، المسرح الكنسي، فرقة الورشة، مركز الإبداع الفني، ونوادي المسرح بالثقافة الجماهيرية.
وتتولى تحكيم العروض المتنافسة لجنة فنية متخصصة يرأسها الفنان الفلسطيني كامل الباشا، وتضم الفنان السوداني علي مهدي، والأكاديمي المسرحي مرشد راقي من سلطنة عمان، والفنانة السورية ندى حمصي، والناقد البحريني يوسف الحمدان، فيما يشغل الكاتب الليبي علي الفلاح منصب مقرر اللجنة.
ويشارك في المسابقة الرسمية 15 عرضاً مسرحيّاً من 10 دول عربية، تتنافس على جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بالتوازي مع برنامج فكري يضم ندوةً موسعة حول مشروع النقد المسرحي العربي، ومعرضاً لإصدارات الهيئة العربية للمسرح، إلى جانب ورشٍ تدريبيةٍ تقام في القاهرة وعدد من المحافظات المصرية.




