تنظير آمنة السيدح تكتب ..نحتاج تشريح المشهد!!

نحتاج تشريح المشهد!!
تنظير …آمنة السيدح
نعم سادتي نحتاج لتشريح المشهد وترتيبه؛ لأن ما يحدث فيه من إرتباك يمكن أن يؤدي لما لا تحمد عقباه، وحتى أكون أكثر تحديدا للمشهد (المكركب) والمقلوب رأسا على عقب هو المشهد المدني والذي يشبه “الملابس داخل الغسالة، كل الملابس تتشابك في بعضها”، ولابد من الجلوس لوضع الحلول المناسبة له، فالحكومة المدنية التي فرح الجميع بها وهي من أطلقت على نفسها “حكومة الأمل” تظهر فيها مشاكل جوهرية، قد يكون سببها عدم وجود حاضنة سياسية تمسك “بالدريكسون، هايدروليك كان أم عادي” فالمشاكل في أن غالبيتها يميل لعدم الاستجابة لقرارات رئيس الوزراء، بل تصل لدرجة مخالفتها، أو عدم الاستجابة، أو حتى إصدار قرارات فوق قراراته، هذا بالإضافة للمشاكل المتكررة مع الصحافة والصحافيين بصورة خشنة إن كتبت مقالا أو خبرا أو أبديت رأيا.
سادتي لعل الخطورة في إرتباك المشهد أنه يبعد الجميع عن التفكير في الحرب التي يواجهها السودان، الحرب التي تكالبت فيها دول كبرى ودوائر خارجية علينا، حرب غريبة تحتاج لتضافر الجهود لإخراج البلاد مما أصابها، فالأمر جلل، والسودان بين أن يكون أو لا يكون، وهذه حقيقة يجب أن أكتبها من باب التذكير لا من باب الاكتشاف، فكون السودان مستهدف في كل شيء أصبحت حقيقة جلية ومثبتة، لذا على الجميع التعامل بحكمة تتوافق مع الحدث الجلل، والذي إذا لم تتوحد فيه الجبهة الداخلية وتركت الصراعات التي لاتشبه الواقع، خاصة وأن هناك من يسعى لجر الجيش لساحة الخلافات، وهم بذلك يشاركون في أزمة البلاد.
سادتي إن الإبتلاء عظيم، والبلاد تحتاج لأبنائها لانقاذها، خاصة وأنها تبكي دما عندما ترى بعض أبنائها يضعون أيديهم في أيدي من يعملون على دمارها ويجاهرون بذلك، بعد أن كانوا يجملون الكلام ويقلدون الثعلب عندما لبس ثياب الواعظين بدعوى أن البلاد ما زال يحكمها المؤتمر الوطني، وأن الجيش جيش الكيزان، وإذا كان الأمر صحيحا فهذا يعني أن الثورة لم تنجح، وفي هذا إجحاف لمن قاموا بها، وخيانه لدم الشهداء وللشباب الذين ناضلوا حتى سقطت الإنقاذ، وكان عليهم أن لا يتمسكوا بالاقاويل والدعاوى التي أطلقها أصحاب المصالح الدولية، والذين يعملون على تدمير البلدان العربية، فهم يصفون الجيش الليبي بأنه جيش القذافي، والجيش العراقي القوي بإنه جيش صدام، فتفكك العراق، وذهبت قوته، وكثرت صراعاته، وكذا حدث في ليبيا فقضوا على القوة الليبية، وكذا حدث في اليمن عندما قالوا جيش صالح، وهاهم الآن يريدون تفكيك الجيش السوداني بدعاوي مدنية خبيثة.
المهم سادتي يجب أن يقف الجميع صفا واحدا لترتيب المشهد العام، حتى تنتصر البلاد في كل الجبهات العسكرية والمدنية.




