العلاقات الشافية.. صداقة تداوي لا تكتب في وصفة

العلاقات الشافية.. صداقة تداوي لا تكتب في وصفة
بقلم : رباب حسن
في زحمة هذا العالم الممتلئ بالضغوطات والانشغالات، يبدو الحديث عن الصداقة كأنه أمر بسيط أو تقليدي، لكن علم النفس يخبرنا بشيء مختلف تماما… فهناك نوع من الصداقات تسمى العلاقات الشافية هي تلك العلاقات التي لا ترهقك، لا تحملك فوق طاقتك، لا تحاكمك ولا تطالبك بالتبرير، بل تحتضنك كما أنت، وتعرف كيف تربت على روحك دون أن تنطق.
هذه الصداقة… تقلل من القلق والتوتر، تنظم ضربات القلب، وتخفض هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر، وجود صديق يشبه الدواء، دون أن يوصف، يفهمك من نظرة، ويقرأ ما بين سطورك دون أن تتكلم، ليس رفاهية، بل احتياج إنساني عميق.
في العلاقة الشافية، أنت لست بحاجة لشرح مشاعرك طوال الوقت، ولا لأن تكون في أفضل حالاتك دائما، يكفي أن تكون “أنت” بكل ما فيك، وهم سيظلون بجانبك.هذه العلاقة لا تقوم على المصالح، ولا تقاس بعدد المكالمات أو اللقاءات، بل تقاس بحجم الراحة والطمأنينة التي تشعر بها حين وجودهم.
العلاقات الشافية ليست كثيرة، لكن إن وجدت… فهي نعمة لا تقدر بثمن، وأثرها النفسي والجسدي قد يتجاوز أثر جلسة علاج، لأنها تلمسك من الداخل، وتعالجك بالصمت، بالدفء، بالحضور الصادق.فان كان في حياتك صديق واحد فقط، تشعر معه أنك بخير مهما ضاق العالم من حولك، فأنت تملك كنزا حقيقيا… اسمه: “العلاقة الشافية”.احفظ هذا الصديق جيدا،وتذكر دائما أن بعض القلوب…لا تشترى، ولا تعوض، ولا تنسى. 🤍




