
ديوان الزكاة بالولاية: قصة نجاح استثنائية في دعم الفقراء وتحديات الحرب
كوستي – إشراقة وداعة
في خطوة تعكس حرص ديوان الزكاة بولاية النيل الأبيض على تحقيق الأهداف الشرعية والاجتماعية، استقبل الأستاذ النور مصطفى رزق الله، أمين ديوان الزكاة بالولاية، بمكتبه بمدينة ربك، الدكتور محمد بابكر بردسول، المدير العام لقطاع التنمية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية الاتحادية، حيث تم تقديم تقرير مفصل عن الجهود والإنجازات التي حققها الديوان في مختلف المجالات. وتناول اللقاء محاور الجباية، التوزيع، وبرامج الدعم الاجتماعي التي تستهدف الفقراء والمساكين والمتأثرين بالأزمات والحروب.
وأوضح الأستاذ النور مصطفى رزق الله أن ديوان الزكاة بالولاية يُدار كإدارة مركزية تابعة للاتحادية ولا يرتبط مباشرة بوزارة المالية. ومن خلال هذه الإدارة يتم توزيع الموارد المالية وفقاً لاحتياجات الولاية والفئات المستهدفة، بينما تُصرف مرتبات العاملين بشكل مركزي عبر النظام الاتحادي، مع التزام الديوان بتنفيذ البرامج الولائية بحسب ظروف واحتياجات المنطقة.
وأشار إلى أن العاملين في الديوان خدموا في ولايات متعددة، مما يخلق تحديات في تنسيق العمل بين الولايات، إلى جانب تنقل الموظفين بين مناطق السودان المختلفة، الأمر الذي يعزز ازدواجية المسؤولية ويجعل من الضروري وجود قانون موحد لضبط توزيع الزكاة في البلاد.
وبيّن التقرير تفاصيل توزيع أموال الزكاة على المصارف الشرعية الثمانية التي نص عليها القرآن الكريم، حيث يتم تخصيص 61% للفقراء، 5% للمساكين، والنسب المتبقية لبقية المصارف، مع الاعتماد على طريقتي قسمة المساواة وقسمة المفاضلة وفقاً للأولويات المحلية.
كما أوضح الأمين العام أن الحروب والنزاعات أثرت بشكل مباشر على برامج الزكاة، إذ استقبلت الولاية أعداداً كبيرة من النازحين، وتم تخصيص أكثر من 123 مليار جنيه في يوم واحد لدعم العودة الطوعية، بجانب تقديم الرعاية للجرحى والأسرى وتوفير العلاج والغذاء لهم.
وفي مجال التعليم، خصص الديوان 100 مليار جنيه لامتحانات الشهادة الثانوية، إضافة إلى دعم المدارس والمراكز الصحية وتوفير أجهزة طبية لمركز عباس إبراهيم لغسيل الكلى. أما في المجال الصحي، فقد أشار التقرير إلى التعاقد مع مستشفيات خارجية في مصر والهند لعلاج الحالات المستعصية، إلى جانب تخصيص 5 ملايين جنيه يومياً للتأمين الصحي لما يزيد عن 13 ألف أسرة.
وعلى صعيد الجباية، حقق الديوان طفرة ملحوظة، إذ بلغ الربط في عام 2024 نحو 7 تريليونات جنيه بنسبة فاقت 300% من المستهدف، بينما سجل خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025 أكثر من 15.8 تريليون جنيه، وهو ما انعكس إيجاباً على حجم الدعم المقدم للفقراء والنازحين.
كما أولى الديوان اهتماماً بدعم الشباب والطلاب، فتم تخصيص نحو 100 مليار جنيه لصندوق رعاية الطلاب، وزيادة المخصصات الشهرية من 5 آلاف إلى 20 ألف جنيه لكل طالب، فضلاً عن توفير وسائل النقل والصيانة للمجمعات السكنية.
وفي ختام الاجتماع، أشاد الدكتور محمد بابكر بردسول، المدير العام لقطاع التنمية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية الاتحادية، بالإنجازات الكبيرة التي حققها ديوان الزكاة، مؤكداً أنها لم تقتصر على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل أسهمت كذلك في تعزيز الاستقرار بالمناطق المتأثرة بالأزمات. كما نوّه بردسول بالجهود الاستثنائية التي يبذلها العاملون في المحليات رغم الظروف الصعبة.




