أثر ايمان سوار …. تكتب اتألمنا واتعلمنا

اتألمنا واتعلمنا
بقلم /إيمان سوار
بدأت رحلتنا عندما وجدنا انفسنا امام تحديات و بيئة جديدة واحداث لم تخطر علي البال. طرحتها ظروف الحرب قد تبدو من الوهلة الاولي انها محنة ولكنها كانت منحة ربانية وضحت لنا صورة الحياة والناس من حولنا فقد كانت حياة العاصمة متسارعة لا يوجد بها مساحه للتفكير والتأمل جاءت تلك الحرب لتعيد لنا ترتيب حياتنا واولياتنا مجددا.
حيث لا مكان للهروب بل التآقلم اقتربنا من العائلة وصرنا كالجسد الواحد وهمنا واحد و اختلاف افكارنا ولد في دواخلنا اشياء جديدة و قصص اصقلتنا لنصلح للتعامل مع اي شخصية كانت، وهذه مساحة كنا نحتاجها جميعا..
اتذكر خالتي وامي الثانية انتصار عندما كانت مريضة كان البيت كله في وجل وخوف نحمل همها ونعتصر المها كنا اقرب لها فهي من كانت تعلمنا الصبر علي البلاء وتتمني وتقول ( ربنا يرفعني من عندو درجات) وقد نالتها شرفا وصبرا و تركتنا خلفها نحاول ان نقتدي بها لعلنا ننول ما لاقت.
وجدنا في تلك الرقعة الطيبة (الشقالوة) من قاسمنا الامنا واياديهم التي ربتت علي اكتافنا في مصابنا بفقد (نصورة) وكرمهم الدفاق الذي ملأ دارنا بداية من شاي الصباح الذي ملأ ( القيزان ) ناهيك عن بقية اليوم ، تواردو علينا من نعرفهم ومن لا نعرفهم ليذكرونا بالقيم الانسانية الجميلة وكما كانو يقولون (الناس بالناس والكل برب العالمين).
قيمة الانسان عظيمة والاعظم منها ان تترك وراك أثر ابقو عافية
# انما الانسان أثر.



