فضاء الرأي

د. خالد زمراوي يكتب دكتور كامل مابين هواجس تعيين الوزراء… وآلية أحكام القبضة على الطابور الخامس..

دكتور كامل مابين هواجس تعيين الوزراء… وآلية أحكام القبضة على الطابور الخامس..*

بقلم دكتور/خالد زمراوي

سنتناول بعض الإيجابيات والسلبيات بتعمق عقلاني بعيدا عن سطحية الانفعال العاطفي وهدوء متطلبات المرحلة المقبلة وأثارها على الدولة … أن تعيين وزراء سودانيين حاملين جنسيات عربية وأجنبية
من حيث الخبرة والكفاءة المكتسبة والتي تساهم في جلب المعرفة الجديدة لتضيف وتحسن الأداء الحكومي بشكل عام يمثل اتزان في معاير قرار الاختيار .
ايضاً من جانب إضفاء التنوع الثقافي والذي يثري الحوار الوطني ويعزز خلق قيم التفاهم الديمقراطي بين مختلف المجموعات المتواجدة دون أقصاء ….
ومن جانب أخر وإضافة إلى أهمية دور العلاقات الدولية وما يتم توثيقه من خلال إمكانية واتاحة ممارسة الدبلوماسية الشعبية والاستفادة بمد اواصر التعاون وبناء جسور التواصل وتعزيز العلاقات مع الدول الأخرى…
واذا ما انتقلنا سريعا للجوانب السلبية المترتبة عليها سنجد احتمالية الولاء المزدوج وهو ما قد يكون محل إثارة واستثارة مخاوف بشأن ذلك ويؤثر على استقرار الدولة نتيجة تسريب آثار التشكيك المحتملة من البعض تجاه انتمائهم الوطني والذي يؤدي إلى نتيجة التوترات السياسية ذات الطابع الخفي مصاحباً للتحفظات خشية من تأثير الأجندات الأجنبية على القرارات الحكومية، والذي يؤثر على السيادة الوطنية…
لذلك هناك طرق للحلول والمعالجات والتي تتبع من خلال التأكد والتحقق من جانب الولاء عبر إجراءات التحقيقات الدقيقة واسعة المجال والتي تدور محاور امتدادها نحو خلفياتهم ونشاطهم وتاريخهم..
ومع كل ذلك ومع الأخذ في الأعتبار وقول الحق ومعايير المؤسسي فإن إجراءات التعيين دائما ما تكون على أساس الكفاءة والخبرة المهنية والعملية وليس على أساس الجنسية او الجوازت المكتسبة أو العلاقات الخاصة الشخصية أوالأسرية الممتدة … مالم تكن هناك علامات استفهام واضحة او صورة خفية تحول وتمنع وتبطل الإجراء…
وفي المقابل يجب أن تكون توجهات القرارات الحكومية وتحكيمها الي الشفافية المطلقة والمسائلة والمحاسبة من قبل البرلمان والشعب… ولن يتحقق ذلك الا بتعزيز القيم وأنتشار وتغلل ثقافة الانتماء الوطني الحقيقي وليس الايديولوجي الفكري او الحزبي فقط …
ومع وجوب اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لتحديد مصادر التهديدات الداخلية والخارجية لهي الخطوة الأولى والتي يجب اتباعها من جانب الحكومة والعمل علي مواجهتها من خلال
تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والتي بدورها يتم حفظ الأمن القومي للبلاد بصورة ملحوظة دونما ترك اي من ثغرات الاختراق الباطنة والظاهرة…
َوأن دور الحكومة الهام في نشر التوعية بالقضايا الوطنية من خلال العمل التواكبي الدائم والمستمر للمواطن والذي يستشعر دور الانتماء والتضحية وعدم الحياد ونبذ العنف والسلبية حتماً يصنع نوع من الشراكة المجتمعية والتي تترك الآثار الإيجابية الملموسة والمحسوسة في صنع القرار…
و أخيراً وليس بأخر وبإتباع مثل هذه الحلول والمعالجات المقدمة يمكن للحكومة السودانية أن تواجه تحديات كل ما هو مطروح على الساحة السياسية والتي تهدف نتائجها الي تحقيق الاستقرار والأمن الوطني والقضاء على كل ما يشوب سماء الوطن ويعكر صفاء مكونات شعبه.

د / خالد عبد المجيد زمراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى