دكتور خالد زمراوي يكتب… مواجهات وتحديات حكومة السودان ما بعد الحرب

*مواجهات وتحديات حكومة السودان ما بعد الحرب
بقلم د. خالد زمراوي
لكل منا معاول فكر عبر زوايا ومنظور ورؤي ورأي يتناول بهما المشكلات لإيجاد الحلول العقلانية..
لذلك أن مواجهة التحديات لإعادة النهضة والوقفة من جديد وقيادة أزمات الدول خصوصا بعد الحروب سواء كانت داخلية او خارجية تتطلب وضع معايير واستراتيجيات شاملة تتناول مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية….
ومن أولويات التحديات المحتملةوالاستراتيجيات المقترحة الا وهي في مقدمتها التحديات الاقتصادية وهنا يجب على الحكومات استثمار الجهود الكبيرة لبذل الإنفاق المادي يحفه فيض من العطاء لإعادة إعمار البنية التحتية الحتمية والتي تتمثل أهمية أولوياتها في الطرق والجسور والمستشفيات والمدارس
والعمل على استعادة مدخول ما تم فقده من موارد النفط والمعادن… ايضاً استطصحاب اتخاذ الإجراءات المشددة لضبط التضخم لأجل خلق فرص عمل جديدة للمورد البشري والطاقة الشبابية للحفاظ على ما قد يتم هدره من جراء ذلك .
من هنا يتطلب على الحكومة اولا الدخول في ادارة مدمار سباق الوقت الزمني من أجل مواجهة التحديات الاجتماعية ومعالجة نزوح اللاجئين وتوفير الدعم وتقديم المساعدات اللازمة لهم
ويجب الانتباه لأهمية الأمر وهو قد يأخذنا الي دهاليز أعماق ما ترتبت عليه الصحة النفسية من خلال توفير الدعم النفسي وتقديم العلاج اللازم لتخطي الازمة والتي حلت بهم..
ومن التحديات الملزمة بعيدا عن الضروريات وما تشمله الاحتياجات وجوب العمل على إعادة بناء أسس النظام التعليمي ورفع شعار المقدمة يحمل معاني التعليم ليس فرص تتاح وتتوفر بل هو واجب وطني وحق عام ملزم لجميع فئات الشعب..
ولا ننسى التحديات السياسية والتي تتلخص في أهمية بناء الثقة فيما بين منظومة مختلف المجموعات السياسية والاجتماعية… ويتحقق ذلك من خلال الظهور الأمن وتعزيز ممارسة الحكم الرشيد وتوافر الشفافية والمساءلة والمحاسبة فلا صوت يعلو على اصوات الحق والقانون لأجل انتشار الفضيلة والعدالة المجتمعية وتحقيق المساواة..
نذكر ونستشعر الحكومة بالسعي الدؤوب والحراك المستمر والعمل على تحقيق نتائج ما وراء المصالحة الوطنية وتوفير الفرص بين مختلف المجموعات لهو من عظائم صفاء تمهيد طرقات الحكم للسير والمضي قدما دون تعثر..
وهذا أيضا ما يأخذ بأيدينا ويقودنا نحو الانتقال الديناميكي بعيدا عن الاستاتيكية الرتيبة من خلال تقديم المقترحات وتطبيق وتطوير خطط الاستراتيجيات الشاملة لمواجهة التحديات المختلفة من خلال العمل على تعزيز ثقافة التعاون الدولي من أجل الحصول على الحق التكافلي المشروع والملزم دوليا من الدعم المالي والفني المطلوب وفقاً لما تقتضيه مصالح البلاد والعباد…
ومن التحديات ذات الطابع الأخلاقي والممارسة الديمقراطية بعيداً عن البيروقراطية والتي تكون عبر اتاحة وتوفير فرص المجتمع المدني ومشاركته في صنع القرار… والتي تتطلب توافر بنود وعناصر الشفافية والمساءلة وتمليك المعلومات اللازمة للمواطنين بالداخل والخارج ..
وبراي الخاص والشخصي وبإتباع هذه الاستراتيجيات يمكن لحكومة السودان مواجهة جميع بل كل التحديات المختلفة والتي عبرها تتحقق عوامل الاستقرار والتنمية المستدامة لشعب السودان …




