دلالة المصطلح وقيع الله حمودة شطة يوسف عبد المنان الكاتب المغضوب عليه من السماسرة (٢)

صدق الكاتب الكبير يوسف عبد المنان وتحققت روايته التي ساقها سابقا ، والتي تحدثت عن مجموعة المتعاونين والمندسين من الإدارات الأهلية المعتمدة وغير المعتمدة من قبل الدولة ، والذين مهدوا لدخول مليشيا الدعم السريع المتمردة إلي الدبيبات والحمادي وطيبة ، وعموم مناطق وقري وفرقان محلية القوز ، وبايعوها وساندوها وقدموا لها المعلومات والبيانات عن الأشخاص والمواطنين والموارد ، والأملاك العامة والخاصة ، فعاثت فيها المليشيا فسادا ونهبا وسلبا وخرابا، وعاشوا هم شهورا وأياما في كنف البغاة والظلمة ، وظنوا أن شمس الحرية والعدالة لا تشرق أبدا مرة أخري علي مدينة الدبيبات الساحرة بقيزانها ووهادها ، وحاجزها وسيسبانها ، وصومعتها العتيقة ، ورمالها الذهبية الغالية.
ظل يوسف عبد المنان الكاتب الصحافي العلم وأحد أبناء السودان وكردفان الوطنيين ، ولا يكاد كاتب أو خطيب أو متحدث في منبر ما يتكلم ويذكر محلية القوز والدبيبات وطيبة قرية يوسف الوادعة ، لا يذكر يوسف عبد المنان وأثره في تلك الأنحاء والسودان ……صدق يوسف الكاتب وثبت أن الخونة والمندسين والمتعاونين والمجندين في صفوف المليشيا قد فروا وهربوا ، ( وقاموا صوف ودنقاس) واطلقوا سيقانهم للريح معردين ، وهم يرون إخوان يوسف عبد المنان الصيادون والبراؤون ومورال يجعلون أيام المليشيا في الدبيبات والحمادي أياما عبوسة قمطريرا.. نعم عردوا ، لأنهم مستيقنين أنهم قد خانوا العهود والمواثيق ، وخانوا حرمات الأوطان ، وعشرة السنين وصلة الرحم والدم ، والملح والملاح ، وقيم وموروثات السلام والأمن والتواصل والتعايش والتداخل والتصاهر بالمنطقة.
وهنا نطرح سؤالا هل تري لو كان الأمير الحكيم بقادي حماد أسوسة حيا وقف من هذه المحنة موقف العار والخزي كما فعل خلفه اليوم ، فالذين تعرفون الأمير بقادي الأب وحتي السماسرة الذي يهاجمون يوسف عبد المنان تأملوا معي في الإجابة!
أن الذين يهاجمون يوسف عبد المنان ، والذين كتبوا متشككين فيما ذهب إليه يوسف ، والذين هربوا وعردوا ، وآخرين من دونهم مداهنين رماديين لا يعلمهم كثير من الناس نحن نعلمهم سنعريهم ، هؤلاء كثير منهم هم الذين بايعوا المليشيا وساندوها ضد الجيش الوطني ، وهم الذين بيتوا النيات السوداء لمسح مدينة الدلنج من الوجود بإنسانها وتاريخها الماجد بمكر مكره مجلس شوري قبلي ظل أحد قياداته ينعم بوضع باذخ في جامعة الدلنج !! نعم ورغم ذلك خانوا مدينة الدلنج العظيمة وعهدها وعشرتها وفضلها عليهم وحرضوا الهالك شيريا بالهجوم علي الدلنج عبر لقاء مشهود عقد في قرية طيبة جنوبي الدبيبات!! وقد عاشوا فيها وترعروا علي أرضها وتعلموا !! وكادوا يفعلون فيها فتنة عظيمة ، فوقاها الله شر ما مكروا و لعل كل من قتل في أحداث مدينة الدلنج يسأل عنه مجلس الشوري ، الذي حرض الدعم السريع بقيادة الهالك شيريا ، ومنهم من مكن قيادات المليشيا من مستشفي بمنطقة صالحة بالخرطوم بالإيجار بمبلغ أربعة وثلاثين مليار شهريا ، وتعاقدوا مع المليشيا أيام الحرب ، لتوريد الدواء لهم عبر الدكتور عضو نقابة الأطباء ، وهو مقيم بتنزانيا ، لعلاج جرحي ومصابين المليشيا !! فمن الذي يملك هذا المستشفي ، مستشفي بلسم ومركز بادية ؟ عرفتم لماذا يهاجمون يوسف ويأبون له أن يكتب!!
ويوسف كتب حين قتلت المليشيا أهلي (كنانة) ظلما وغدرا في ديار أولاد يونس ، قتلوا كمال حامد يونس وآخرين بالدبيبات ، وحين قتلت أهل يوسف وأبناء عمومته وأبناء أخته في قرية طيبة قرية يوسف وأخيه الأكبر الرجل الوطني الفذ المهذب الأريب إبراهيم عبد المنان …وكتب حين انتهكت المليشيا أستار الحرائر الحازميات والكنانيات والقوم شهود جبناء .. مسرورين من فعال أسيادهم بحرائرهم وبنات الفريق !! لله درك يوسف الوطني الوفي الغيور في أيام الخنازير !!
والخنزير هو الحيوان الوحيد الذي لا يغير علي عرضه ، لذلك مسخ الله بني إسرائيل منهم قردة وخنازير… سلام من الحمادي والدبيبات وكركرة والجميز والحاجز .. وتحية لقواتنا المسلحة الباسلة.
جيش واحد .. شعب واحد .. وطن واحد ..




