كتاب اسكوب

أثر  ايمان سوار    تكتب…..  بداية جديدة 

أثر

ايمان سوار  …..بداية جديدة 

بعد ان حطانا الرحال في مدينة ( شندي) بدأت رحلتنا الجديدة في زاتنا وحياتنا. ولعلي لأول مرة سأكتب عن محاسن الحرب رغم تلك المعاناة التي كانت في بداية الرحلة الا ان ما وجدناه من حياة طيبة وبشاشة انسان نهر النيل كان بمثابة ضمادة للجروح.

اقتربنا من الاهل بصورة عميقة فأصبحنا كالجسد الواحد ليس كما كنا نلتقيهم في العطل اكتشفنا نقاط اتفاقنا واختلافنا تمازجت افكارنا وكما يقول المثل ( النفوس لو اطايبت العنقريب بشيل ميه) وسبحان الله هذا المثل طبقته ظروف الحرب.

كونا في تلك البقعة ذكرياتنا السعيدة والحزينة تارة في تلك العريشة كنا نضحك ونتقاسم القهوة وتارة ينتابنا الحزن وفي ذلك ( الحوش الوسيع ) نتسامر ليلا بالحكاوي القديمة.

والتحمنا بالاهل في ( الشقالوة ) في افراحهم واتراحهم طبعوا في دواخلنا معاني السودان القديم حيث (المحنة ) بكرمهم وبشاشتهم فكان كل من تقابله في الطريق هو الخال والعم والوالد يحملون علي اكتافهم (الصواني) وبين ايديهم الذبائح حتي صغيرهم يردد ( جاي علي البيت ) ليكرمك.

ايضا انتم اعزائي منكم من عاد الي احضان الريف الطيبة وكانت له ملاذا امنا ومنكم من نزح خارج الوطن لكن كل منا كان يحمل في داخله الوطن ويحلم بالرجوع اليه.

 

ابقوا عافية..

# انما الانسان اثر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى