فضاء الرأي

دكتور ايمن هاشم يكتب… الأستاذ فتح الرحمن القاسم … صوت الصدق والاتزان في الإعلام السوداني

الأستاذ فتح الرحمن القاسم … صوت الصدق والاتزان في الإعلام السوداني. 

بقلم د. أيمن هاشم

مجلس شورى العجيباب بالعبيدية واسرة منتدى ديوان عجيب يتقدمون بالدعاء لله تعالى بعاجل الشفاء للاستاذ فتح الرحمن القاسم صاحب صوت الصدق والإتزان في الإعلام السوداني، الإعلامي فتح الرحمن القاسم أحد الأسماء النادرة التي جمعت بين الموهبة، والأخلاق، والانضباط المهني. لم يكن يومًا باحثًا عن الأضواء، بل كانت الأضواء هي من تتبعه، بحكم حضوره الطاغي، وصوته الوقور، وأسلوبه المتزن الذي ترك بصمة خالدة في أذن ووجدان كل من شاهده أو سمعه.

من الاستوديو إلى قلب الناس كانت رحلته الإعلامية كـمقدم أخبار في قناة الخرطوم الفضائية، حيث سرعان ما أصبح من الوجوه المألوفة للمشاهد السوداني، لما يتمتع به من نبرة صوت هادئة واثقة، وإلقاء لغوي سليم، وحياد تام في التناول. لم يكن قارئًا للنصوص فقط، بل كان مؤمنًا برسالة الكلمة، حريصًا على نقل الحقيقة بلا تهويل أو انحياز.

وخبرته الإعلامية تعدت القارات وامتدت إلى خارج حدود الوطن، حيث عمل معدًا للتقارير بقناة الجزيرة القطرية، إحدى أعرق المنصات الإعلامية في العالم العربي. هناك، لم يكن مجرد رقم وسط الزحام، بل لازم أعلاماً في الصحافة مثل محمد كبير الكتبي وعمار عجول، ليكتسب من تجاربهم ويضيف لمسته الخاصة على العمل، بمزيج من الاحتراف والتواضع.

اما في الإذاعة القومية، كان زميلًا لرموز الإعلام السوداني مثل محمد عبد المنعم، وارتبط علميًا ومهنيًا مع د. عبد المطلب الفحل، العالم الفذ في اللغة والإعلام، من خلال هذه البيئة الغنية، تعلم فتح الرحمن القاسم أن الإعلام ليس فقط وسيلة نقل، بل مسؤولية أخلاقية ووطنية.

أما لو تحدثنا عن علاقاته المهنية واسعة الأفق فهو يمتاز بعلاقات إعلامية تمتد داخل السودان وخارجه، جعلته مصدر ثقة واحترام في المحافل الإعلامية. لم يسعَ للنجومية المزيفة، بل آمن بالعمل الجاد والانتماء الحقيقي للمهنة.

المرض يغيب الجسد لا الأثر

ورغم أن المرض قد ألزمه الفراش وأبعده عن شاشات الأخبار وميكرفونات الإذاعة منذ فترة طويلة، إلا أن محبيه لا يزالون يستذكرون صوته وطلّته، ويدعون له بقلوبهم كلما مرّ ذكره. فهو لم يكن إعلاميًا فقط، بل كان مدرسة في السلوك المهني، ومرآة تعكس ما يجب أن يكون عليه الإعلامي الحقيقي.

الاستاذ فتح الرحمن القاسم.. قيمة وإنسان

في زمن تتزاحم فيه الشعارات وتغيب القيم، يبقى الأستاذ فتح الرحمن شاهدًا على أن الإعلام يمكن أن يكون نظيفًا، راقيًا، مُلهمًا. وأن الصوت المعتدل له أثر يفوق صخب المنابر.

دعاؤنا له بالشفاء التام، والعودة لساحات الإعلام، ليواصل مسيرته التي لم تنقطع في قلوبنا يوماً. ونتقدم بالشكر لكل من واصله من اصدقاء وزملاء ومحبين كما نتقدم بالشكر للدكتور ايمن هاشم أستاذ الاعلام بجامعة الجزيرة لتواصله مع الاهل والسؤال عن الاستاذ فتح الرحمن….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى