فضاء الرأي

خالد زمراوي يكتب… *آثار وأسرار تحديات القرار رقم 18 والقاضي بعودة الوزارات الي أحضان العاصمة الخرطوم

*آثار وأسرار تحديات القرار رقم 18 والقاضي بعودة الوزارات الي أحضان العاصمة الخرطوم ..

بقلم /دكتور / خالد عبد المجيد زمراوي

لا شك بأن عودة الوزارات السودانية إلى العاصمة الخرطوم بعد غيبة طال انتظارها وانتقالها إلى بورتسودان لظروف الحرب القاهرة تعد خطوة استراتيجية من أهدافها ترسيخ مفاهيم ومبادئ الحوكمة والتوازن التنموي للبلاد ويأتي القرار والذي يتفق ويتسق مع المرئيات الوطنية والتي تهدف إلى عودة الخرطوم بفعالية ارتكازاتها الإدارية لتلبي متطلبات المرحلة القادمة والمقبلة…

ويأتي هنا سؤال ينقسم بنفسه ليشكل في صياغته نبرة هادئة أحدهما تحمل المعنى المباشر والآخر الايحائي… يقول بتعجب مترقباً لا ينتظر الإجابة ماذا هناك يا تُري من وراء دوافع القرار؟

دعونا نتعمق بشدة داخل موضوع القرار مستبعدا الشكل التقليدي.. دعونا نرى وقائع أهداف القرار بعيداً عن مخرجات خيال العقل الباطن… علينا أن نُطلق العنان لنتلمس معاني الحوكمة الحقيقية… دعوها تعمل بتفاعل تلقائي الي تحسين كفاءة العمل من خلال شمولية همزات وصل التنسيق فيما بين الوزارات والمؤسسات الحكومية جمعاء.. والتي تشكل بناء جسور تواصل تسمى التنمية المتوازنة تسعى إلى توغل وضعية تحقيق التواجد الفعلي للسودان كدولة بما في ذلك الحفاظ على خصوصية العاصمة الخرطوم…

نعم لقد حان الوقت لتودع الوزارات أرض وبيت المستضيف بورت سودان من أجل تخفيف الضغط سواء كان ادارياً وخدمياً تكريماً وفخراً واعتزازاً لأسهاماتها ودورها الكبير والتي قامت به تلك المدينة الساحرة طيلة هذه الفترة كعاصمة إدارية تجريبية مؤقتة أثبتت خلالها النجاح وأصالة الكيان من غير سابق إنذار ولا ترتيب لموعد ولقاء بروتوكولياً معد له من قبل…

لن تفاجئنا الحرب بقدر ما فاجأتنا بورت سودان بأستعداد فاق التصور اداريا وأمنيا وعسكريا نعم انها استراتيجيات مفاجأة تخبرنا بأن بلادنا وشعبنا ما زال بخير وعلى ما يرام..

وبكل شفافية وأمانة فكر وصدق وحرية قلم هناك جملة من التحديات المحتملة والتي قد تواجهها عودة الوزارات ومن اهمها الأوضاع الأمنية في الخرطوم والتي لا تزال تعاني من بطئ في سير التعافي من جراء الحرب وهذا ما قد يؤثر على حفظ أمن وسلامة موظفين وعاملين الدولة بكافة الوزارات… أيضا نشير الي البنية التحتية المتضررة عنوة وتخريباً متعمداً ما يستدعي بذل الكثير من الجهود من أجل العودة والتي تطالب وتنادي بأعادة التأهيل المستمر دون توقف وتوفير المعينات من الخدمات الأساسية للمياه والكهرباء وشبكة الاتصالات…

أن الاستعدادات للعودة بشكل عام اياً كانت مفاهيمها الشكلية او الفعلية تتطلب وضع خطة من خلال جدول زمني دقيق مدروس لضمان تحقيق سلاسة الانتقال المكاني للوزارات يغلب عليها طابع التوقعات والترقب واتخاذ كافة التدابير الاحترازية وكتابة سيناريو أحدهم متفائل والآخر متشائم وذلك لأحكام ضمان الاستمرارية ومواجهة الازمات الطارئة من نفس ذات مكان الاستقرار مع الوضع في الاعتبار الترددات والتبعيات والتي من الطبيعي تواجدها نتيجة للأثار المترتبة عليها لاحداثيات الزمن الماضي المستمر..

ولكن ما زلت علي اصراري المتشدد بأهمية توافر الاحتياجات الأساسية والفعلية لما تحتاجه الوزارات بما في ذلك توفير بيئة العمل الصالحة والبنية التحتية للخدمات الأساسية وتواجد التدابير الأمنية اللازمة وبث روح الطمئنينة… حتماً سوف يصبح الوضع أفضل استقرارا وأكثر عطائاً.. ويحقق نتائج التوقعات الإيجابية من اتخاذ القرار والذي يهدف إلى تحسين كفاءة الأداء من خلال توافر الشراكة الحقيقية وروح فريق العمل الواحد بين الوزارات والمؤسسات الحكومية وبسط السيطرة الممرحلة دون فرض او افراط بجرعات تناولها للوصول إلى مرحلة التشافي الشامل الكامل….

حفظ الله قيادة البلاد والعباد في امنهم واستقرارهم ونمائهم وثبات مواقفهم وتوحيد كلمتهم..

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى