الألغام ……..السلاح الصامت يسرق الارواح و يزرع الخوف
تكلفة زراعة لغم أقل من(عشرة دولار) لكن .. تكلفة نزعه تبلغ (1000) دولار

الألغام ……..السلاح الصامت يسرق الارواح و يزرع ا المزروعة الخوف
تكلفة زراعة لغم أقل من(عشرة دولار) لكن .. تكلفة نزعه تبلغ (1000) دولار
تقرير / د.منصور علي عبد الله

عشرات الالاف من الاطفال و المدنيين و العسكريين في مناطق النزاعات حول العالم بترت أطرافهم وزهقت ارواحهم نتيجة “لحقول الموت” المزروعة تحت الارض إرث الحرب الذي ظل يحصد الارواح و يمنع الحياة و يحول الاراضي الخصبة الي مناطق محرمة وفي قلب الصراعات ينمو الموت تلك “الألغام” السلاح الخفي و الصامت الذي ظل علي مدى مائة عام أو يزيد من اكثر مهددات الأمن الانساني في مناطق النزاعات و الذي تمتد آثاره حتي بعد إنتهاء القتال .
وفي السودان الذي ظل يعاني من الحروب الاهلية لاكثر من (75)عاماً اي منذ تمرد 1955م تعد الألغام الارضية و مخلفات الحرب و الأجسام المتفجرة إرثاً مدمراً يهدد حياة الابرياء و يدمر النسيج الاجتماعي حتي تجاوزت اضراره الأذي المباشر لتغلق طرق العودة و تمنع الاطفال من التعليم و تعيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية .
وفي ظل هذا الواقع الاليم تبرز بعض المنظمات الوطنية لتمثل بارقة أمل و طوق نجاة في تنفيذ مشاريع إزالة الالغام و التي تمثل خط الدفاع الاخير لاستعادة الحياة.
من هذه المنظمات و الهيئات منظمة (جسمارللأمن الانساني )عبر مشروعها الوطني “ازالة الألغام” ومخلفات الحرب و جسمار هي (الجمعية السودانية لمكافحة الالغام )سابقاً منظمة وطنية تنفذ برامج ازالة الالغام ومخلفات الحرب و التوعية بمخاطرها بالاضافة لتقديم معينات الامن الانساني و تعمل في مناطق النيل الابيض و النيل الازرق و الخرطوم و جنوب كردفان وفي مناطق مختلفة من السودان .مما أهلها لامتلاك خبرة و اسعة في هذا المجال و تعمل بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة اليونسيف و اليونتامس وغيرها من المنظمات و العديد من الدول الداعمة منها كندا و اليابان و امريكا و دول الاتحاد الاروبي و من الدول العربية الكويت و المملكة العربية السعودية .
حيث أوضح المهندس رضا عيسي ضابط ادارة المعلومات ان المنظمة تعمل على ثلاثة محاور رئيسية في هذا المجال محور ازالة الالغام و المخلفات الحربية الحربية عبر اتيام مدربة و مؤهلة و باشراف البرنامج القومي لمكافحة الالغام و المحور الثاني هو محور التوعية و المسح الفني لجمع المعلومات من المواطنين لمعرفة المناطق الملوثة ليتم التعامل معها فنياً و المحور الثالث تقديم الدعم و التاهيل الفني لمصابي الالغام بعد اجراء الدراسات المطلوبة .
تاج الدين باشر ابراهيم مساعد برامج مكافحة الألغام اوضح أن المنظمة الان لديها عشرة فرق مؤهلة تعمل ميدانياً قي ولايات البلاد الملوثة (بالالغام) و هنالك سته فرق في خواتيم الاستعداد للدفع بها لتنفيذ مهامها الفنية و التوعوية .
واوضح ان هذه الفرق ذات تدريب متقدم ومن ثم يتم اعتمادها من المركز القومي لمكافحة الالغام و من ثم تعطي رقم (مهمة)و تملك كافة المعلومات عن المنطقة التي تم مسحها مسبقاً عبر قياس نسب عدد الاصابات و الوفيات و انواع المتفجرات و الالغام الموجودة و تمتلك هذه الفرق إضافة للتدريب المتقدم أجهزة متطورة ومعدات فنية اخرى و ازياء تزن عشرة كيلوجرامات ضد الانفجار و نظارات واقية و معدات سلامة ويرافقها طاقم طبي متخصص و علامات تحذيرية توضع في حقل الالغام لتبعد المواطنين عن الخطر.
الاستاذة ملاذ ابوزر مساعد ضابط ادارة المعلومات أوضحت ان مركز المعلومات بمشروع ازالة الالغام ومخلفات الحرب بمنظمة جسمار للامن الانساني هو العمود الفقري لهذا العمل حيث يعمل وفق أهداف و اعمدة مكافحة (الالغام ) التي تتمثل في تحرير الارض و التوعية ومساعدة الضحايا و تدمير المخزون و المناصرة و الاخيرة تعني الايمان بقضية ازالة الالغام و استقطاب الداعمين لها من الدول و المنظمات و الافراد .
و بينت ملاذ ان مركز المعلومات الجهة التي تصدر التقارير و البيانات الدقيقة التي تسهم في اصدار قرارات معتمدة و صادقة .
وأوضحت ان العمل في المركز يتم عبر مراحل هي الحصول علي البيانات الخام ومن ثم تحليلها معالجتها و الخروج بنتائج لا تخاذ قرارات مستنيرة مبنية علي الادلة و ترسل هذه التقارير الي المركز القومي لمكافحة الالغام الذي يعتبر قاعدة البيانات المركزية للسودان و يمتلك استراتيجية قومية يتم عبرها توزيع المهام علي المنظمات العاملة في هذا المجال ؟
واكدت علي اهمية التوعية للمواطنين ووضع المحاذير وعدم لمس الاجسام المتفجرة او الاقتراب منها و التبليغ للرقم 60666 المجاني المتخصص في ازالة الالغام الارضية عبر فريق فني مخصص.
يذكر ان الجهات المختصة وفقاً للجزيرة مباشر قد فجرت اكثر من (50)الف جسم تم جمعها خارج العاصمة ولا تزال مخاطر الحرب تلاحق المدنيين و تشكل تهديداً يومياً لحياتهم.
حيث اكدت مصادر عسكرية ان مليشيا الدعم السريع توسعت في استخدام الالغام بشكل عشوائي في ارتكازاتها في الشوارع الرئيسية و داخل الاحياء السكنية لاعاقة تقدم الجيش وتامين عملية انسحابها خاصة في ولاية الجزيرة مما زاد من رقعة المناطق الملوثة ولا تتوفر احصائيات دقيقة عن العدد الفعلي للالغام المزروعة في السودان خاصة وان المعارك مازالت مستمرة .




