فضاء الرأيكتاب اسكوب

تداعيات اعتداء قوات خليفة حفتر على النقاط الحدودية للسودان

د. منصور على عبد الله

يعتبر اعتداء قوات خليفة حفتر على الحدود السودانية وقتالها إلى جانب مليشيا الدعم السريع المتمردة تصعيد أمني خطير و انتهاكًا صارخًا للسيادة السودانية، ويزيد من حدة التوتر في المنطقة، مما قد يؤدي إلى مواجهات مسلحة على الحدود.(احتفاظ السودان بحق الرد)

والاعتداءات التي نفذتها قوات حفتر على النقاط الحدودية السودانية تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة، وتستدعي تحركًا دبلوماسيًا عاجلًا من قبل السودان ودول الجوار، بالإضافة إلى دعم المجتمع الدولي لجهود التهدئة وحل النزاعات بالطرق السلمية
وقبل أن نتناول تداعيات هذا الاعتداء السافر دعونا نعود للوراء قليلاً حيث
أعلنت كتيبة “سبل السلام” التابعة لقوات حفتر إغلاق المنافذ الحدودية مع السودان وتشاد، مبررة ذلك بانتشار عصابات مسلحة على الحدود ووقوع حوادث سطو وقتل استهدفت مواطنين ليبيين . كما أطلقت قوات حفتر عمليات عسكرية في الجنوب الليبي، شملت نقل عتاد عسكري إلى قاعدة الكفرة القريبة من الحدود السودانية ويأتي هذا التحرك في إطار
دعم غير مباشر لقوات الدعم السريع حيث اشارت تقارير عديدة إلى تعاون بين قوات حفتر ومليشيا الدعم السريع، خاصة في مجالات تهريب البشر والأسلحة، وذلك بعد الهزائم الكبيرة التي تعرضت لها من قبل الجيش السوداني مما يُعقّد الوضع الأمني في السودان ويعتبر خليفة حفتر احد (أذناب) دويلة الشر في المنطقة
ولهذا الاعتداء تداعيات كبيرة على المستوى الدبلوماسي والأمني والإنساني
ومن التأثيرات الإنسانية قد تؤدي إلى نزوح سكان المناطق الحدودية، وزيادة معاناة المدنيين في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة.
دبلوماسيا هذا التصعيد يُحرج السودان أمام المجتمع الدولي، ويضعه في موقف يتطلب تحركًا دبلوماسيًا حاسمًا لحماية حدوده وسيادته.
من الضروري أن تتخذ الحكومة السودانية خطوات حاسمة لحماية حدودها، وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة ولابد من حشد الإدانات الدولية وأيضا دبلوماسيا يعرض علاقة السودان وليبيا لمزيد من الاحتقان مما يهدد الاستقرار في المنطقة في ظل الوضع الأمني الهش في ليبيا
كذلك هنالك تأثيرات على الأمن الإقليمي إذ أن التوتر بين السودان وليبيا قد يُحفّز تدخلات خارجية، ويزيد من تعقيد الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء السودان لديه حلفائه من الدول لا يستبعد أن تتدخل لنصرته وحدث ذلك عندما تدخلت تركيا ضد حفتر ذات نفسه لحماية حكومة السراج وأيضا التحركات العسكرية قد تفتح المجال أمام تسلل الجماعات المسلحة والمهربين عبر الحدود، مما يزيد من التحديات الأمنية للسودان ودول الجوار
وهنالك تداعيات سياسية أولها التأثير على العملية السياسية في ليبيا حيث أن التحركات العسكرية لقوات حفتر في الجنوب قد تؤثر سلبًا على جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتزيد من الانقسامات الداخلية .
والحد من هذه التداعيات لابد من اتخاذ مواقف صارمة من قبل السودان والمجتمع الدولي فعلى السودان في سبيل حماية أمنه وشعبه أن يضرب هذه التحركات في العمق الليبي حتى يتم الردع لكل من أراد التدخل كما تفعل إسرائيل بحجة حماية أمنها القومي وكذلك أمريكا ونسور الجو السودانية قادرة على ذلك ولديها من القدرة والمهارة والخبرة ما يجعلها حاسمة ورادعة وعلى المجتمع الدولي العمل على عدم توسع هذه الحرب حتى لا تصل نيرانها فتحرق الجوار ولم تكن هنالك إدانات دوليه الا من بيان هزيل حيث
دعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وسفارات دول غربية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد العسكري، محذرة من أن هذه التحركات قد تعرض الاستقرار الهش في ليبيا للخطر .

~𝐒cooppress~ 🇸🇩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى