لايف استايل

حين تصبح الكلمة سلاحا : التنمر وآثاره النفسية والاجتماعية

حين تصبح الكلمة سلاحا : التنمر وآثاره النفسية والاجتماعية

بقلم /بخيته مصطفى

في عالم يموج بالتحديات، تبرز ظاهرة *التنمر* كواحدة من أخطر السلوكيات الاجتماعية التي تهدد استقرار الأفراد نفسيًا وعاطفيًا، خاصة بين فئات الأطفال والمراهقين والشباب. لم يعد التنمر مجرد تصرف عابر أو مزحة ثقيلة، بل تحول إلى سلوك عدواني ممنهج، يترك جروحًا غائرة في الأرواح قد لا تندمل بسهولة.

سواء كان بالكلمة الجارحة، أو النظرة الساخرة، أو عبر أدوات العصر الرقمية، فإن أثره يمتد إلى زعزعة الثقة بالنفس، والعزلة، وأحيانًا الاكتئاب.

وفي وقت نحتاج فيه إلى مزيد من التعاطف والتراحم، يصبح من الضروري تسليط الضوء على هذه الظاهرة، وتفكيك أسبابها، ومعالجة آثارها، وبناء وعي مجتمعي يحمي الضحايا ويضع حدودًا صارمة للجناة.

*فالتنمر ليس شجاعة، بل ضعف في الروح، وعجز عن احترام الآخرين.*

حديثنا اليوم عن ظاهرة مؤلمة انتشرت بين الشباب، وهي التنمر.

وهو ليس مجرد مزحة ثقيلة أو كلمة عابرة، بل هو سلوك عدواني يترك أثراً نفسياً عميقاً في نفوس الأخرين، قد يكون بالكلمة أو نظرة أو سخرية أو حتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي

كم من شاب انعزل، وكم من فتاة تألمت و ربما بكى البعض ليلاً بسبب كلمة جارحة أو تصرف مهين. ديننا الإسلامي حذر من هذا السلوك،

قال الله عز وجل:

“يايها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم……”

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلّم:

“بحسب إمرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.”

أيها الشباب قوتكم ليست في إيذاء غيركم، بل في إحترامهم. بطولتك الحقيقية في أن تكون عوناً لغيرك، لا سببا في ألمه.

فلنقف جميعاً ضد التنمر بالكلمة الطيبة، والدعم، والنصيحة، ولنكن قدوة في أخلاقنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى