د. أيمن هاشم يكتب… انقاذ طلابنا إنقاذ لجامعتنا إنقاذ لوطننا ..
للاسف نتحدث عن معاني الوفاء والانتماء لكن أفعالنا واقوالنا

انقاذ طلابنا إنقاذ لجامعتنا إنقاذ لوطننا ……
بقلم دكتور /ايمن هاشم
للاسف نتحدث عن معاني الوفاء والانتماء لكن أفعالنا واقوالنا ما بعد الحرب تعكس مدى ما وصلنا إليه من تردي خاصتا في الوفاء والانتماء أصبح كل منا يبحث عن مصلحته الشخصية وتمكنت منا معاني الانانية والانتهازية. الحرب خلّفت آثاراً عميقة في كل مفاصل المجتمع، والمجتمع الجامعي بكل مكوناته كان أكثر المتأثرين ظهرت فيه مجموعة من الظواهر السلبية ، الناتجة عن النزوح، فقدان الأمن، انهيار البنية التعليمية، وتغير أولويات الدولة والمجتمع،
فالنزوح والظروف المعيشية الصعبة أثّرت على انتظام الطلاب والأساتذة، فضعفت البحوث، وتدهور مستوي التحصيل العلمي.اختفت الكثير من مظاهر الانضباط الجامعي، مثل احترام الوقت، تقدير الأستاذ، والحفاظ على الحرم الجامعي. وغلبت سلوكيات فردية ناتجة عن الضغط النفسي والبيئي. والأخطر هو الانقسام والاستقطاب داخل المجتمع الجامعي فبرزت التكتلات الجهوية والقبلية داخل أوساط الطلاب، بل وأحياناً بين الأساتذة، مما قاد لتفشي النزاعات الصغيرة وضعف الروح المؤسسية. ومجموعات الواتساب ومنشورات الفيسبوك اكبر دليل على ذلك. أضف لذلك اتساع الفجوة بين الإدارات والأساتذة بسبب الأزمات الإدارية، تأخر المرتبات، وسوء الخدمات، تراجع التواصل بين الأساتذة والإدارات.
قضية التحديات النفسية والاجتماعية للطلاب النازحين من القضايا المهمة التي لابد من مناقشتها ومعالجتها على كافة المستويات فالطالب النازح الذي فقد أسرته وبيته، ويعاني من صدمات الحرب، استقراره النفسي وقدرته على التكيف تأثرت تأثيرا كبيرا.
أضف لذلك دمار القاعات والمعامل، وانقطاع الكهرباء والمياه، وفقدان السكن الجامعي، كلها جعلت من الجامعة بيئة طاردة لا جاذبة. فالكثير من طلابنا تقدموا باستقلاتهم من جامعتنا لينضموا لجامعات خارج البلاد.
نحتاج للدعم النفسي والإرشادي للطلاب واساتذتنا.
نحتاج لإطلاق مبادرات جامعية لمعالجة الانقسام الاجتماعي.
نحتاج لتأهيل البنية الجامعية وتشجيع العودة للحرم الجامعي.
نحتاج لتوفير منح ومساعدات للطلاب المتأثرين.
نحتاج لتأكيد على استقلالية الجامعات وحمايتها من الاستقطاب السياسي.
نحتاج لتفعيل قيم الحوار والانتماء الجامعي.
نحتاج لإطلاق حملات توعية وتثقيف بالمخاطر السلوكية
.نحتاج لدعم الطلاب اقتصادياً ومنحهم فرص للتعافي الأكاديمي.
انقاذ وطننا يبدأ بإنقاذ جامعاتنا




