دور الفراغ السياسي وعموم الفوضى وقيام الحروب في خلق. خالد زمراوي يكتب… القادة المزيفين وصعودهم إلى السلطة

دور الفراغ السياسي وعموم الفوضى وقيام الحروب في خلق القادة المزيفين وصعودهم إلى السلطة
بقلم:د / خالد زمراوي
أن الفراغ السياسي عادة ما يحدث عندما تنهار وتخور قوي النظام الحاكم وانتهاء تاريخ صلاحياته وانعدام تأثيره وفعاليته ومقياس مدي القوة والقيادة الحقة …
ومع نشوب الحروب وانتشار الفوضى في عملية هي اشبه بالمخاض لجنين مشوه غير مستقر نتيجة لعوامل وجود بيئة ملوثة مضطربة تسمح بأطلاق مسميات قادة هم في اصل تواجدهم مزيفين لا اعتراف بشرعيتهم وتواجدهم ورفض اساس وجودهم من خلال ممارستهم التملق والتسلق ومن ثم الصعود إلى السلطة..
كما تعتبر مراحل الاستفادة من الخوف والقلق هي عوامل تُمهد لوجود مساحات من خصوبة أجواء الصراع تسمح بنمو مسميات قادة يستغلون المواقف لصالحهم في مراحل الضعف والتي تصاحبها برامج التغييب العقلي وانعدام ايديولوجية الفكر للايقاع بضحاياهم والظهور بصور قادة أقوياء يمكنهم استعادة الاستقرار ونظام الحكم من جديد بناء على ما تُصور لهم عقلية الخيال وبمجرد صعودهم الي السلطة عبر وسائل الخطابة البارعة والقدرة على اقناع البسطاء من العامة بفكرهم السطحي والتلاعب بالعاطفة بعيدا عن الانفعال تصاحبها كلمات من ذات المعاني المؤثرة لتحرك مؤشرات البحث عن الذات البشرية المتمثلة في الكبرياء وامتطاء سروج العظمة من فوق ظهور تماثيل خيل لا علاقة لها بالواقع فهي جماد ثابت لا حراك لها ولاحياة لمن ينادي فيها وهذا لأجل تحقيق أهدافهم واعتلاء السلطة بغلو من غير علو بما في ذلك استخدام وسائل فرض القوة والعنف اللفظي والجسدي ولغة الترهيب والتهديد والوعيد تجسد معاني الإرهاب مجتمعة ليبدو في ظاهره رغد العيش والحياة والحرص على المستقبل وفي باطنه الظلام والعذاب المغلف بالرحمة .
أن هذه الظواهر ليست كونية ولا قومية بل هي ذاتية شخصية المنفعة والمصالح هدفها طالح وليس صالح ومن هنا يستوجب علينا كثافة وتنشيط الوعي المجتمعي بعيدا عن الأنحصار السياسي والمطالبة بدوام اليقظة من أجل بناء مجتمعات ذات بنية قوية تحظى بالاستقرار من خلال ترسيخ قوام وأسس أعمدة بناء تكون اركانها هي الوطنية والديمقراطية والعدالة والمساواة



