اخبار

وزراء ومسؤولون يؤكدون: الشباب ركيزة السلام وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة في السودان

تحت شعار «دور الشباب وتعزيز ثقافة السلام في دعم التنمية»،

وزراء ومسؤولون يؤكدون: الشباب ركيزة السلام وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة في السودان

اليوم العربي للسكان اسكوب برس
عدسة منصور علي اليوم العربي للسكان

الخرطوم – منصور علي عبد الله

أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الدكتور معتصم أحمد صالح، ووزير الشباب والرياضة، الدكتور أحمد آدم، إلى جانب رئيس المجلس الأعلى للسلم، الدكتور النور الشيخ النور، أهمية دور الشباب في تعزيز ثقافة السلام ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في السودان، مشددين على ضرورة الاهتمام بتنمية قدراتهم وإشراكهم في معالجة القضايا الوطنية وبناء مجتمع يسوده الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العربي للسكان، الذي أُقيم اليوم الأربعاء بقاعة مركز إفريقيا للمؤتمرات بجامعة إفريقيا العالمية، تحت شعار «دور الشباب وتعزيز ثقافة السلام في دعم التنمية»، بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بقضايا السكان والتنمية والسلام.

وتضمن برنامج الاحتفال كرنفالاً رياضياً، وكلمات للضيوف والجهات الرسمية، إلى جانب معرض مصاحب وأوراق عمل وحوار شبابي، تناولت جميعها قضايا الشباب ودورهم في تعزيز السلام والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد وزير الشباب والرياضة، الدكتور أحمد آدم، أن قضايا السكان ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنمية، الأمر الذي يستدعي الاهتمام بالإنسان وتنمية قدراته باعتباره المورد الأساسي لبناء الوطن وتحقيق نهضته.

وأشار إلى أن الشباب يمثلون الركيزة الرئيسية لجهود الإعمار وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً ضرورة تطوير قدراتهم وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية، باعتبارهم أمل البلاد وعماد مستقبلها.

من جانبه، أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الدكتور معتصم أحمد صالح، أن العلاقة بين السكان والسلام والتنمية علاقة وثيقة ومتكاملة، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق التنمية في غياب السلام والاستقرار.

وأوضح أن الحرب كشفت حجم التحديات التي تواجه المجتمعات السودانية، وأظهرت آثاراً واسعة على قطاعات التعليم والصحة وغيرها من المجالات الحيوية، الأمر الذي يستوجب تضافر الجهود الوطنية والعمل على معالجة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للأزمة.

وأشار إلى أن الشباب يمثلون شركاء أساسيين في صناعة الحلول وبناء المجتمعات وتعزيز السلام الاجتماعي، مؤكداً أن تنمية قدراتهم تأتي ضمن أولويات المرحلة الحالية، لا سيما في ما يتعلق بالتعافي الوطني وإعادة الإعمار.

ودعا إلى الاهتمام بالمبادرات المجتمعية والعلم والمعرفة، وإعلاء القيم الوطنية ونبذ خطاب الكراهية، محذراً من أن الخطابات التي تعمق الانقسامات تهدد النسيج الاجتماعي وتعرقل جهود السلام والتنمية.

كما شدد على أهمية الدور الذي يضطلع به المجلس القومي للسكان في دعم السياسات والبرامج الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أن مستقبل السودان لا تصنعه الموارد وحدها، وإنما تصنعه أيضاً عقول الشباب وسواعدهم، بما يتطلب إشراكهم في التخطيط والتنفيذ وصناعة القرارات المرتبطة بمستقبل البلاد.

بدوره، أكد رئيس المجلس الأعلى للسلم، الدكتور النور الشيخ النور، أن تحقيق التنمية يتطلب توحيد الجهود وتكامل الأدوار، إلى جانب وجود قيادة داعمة وقادرة على تهيئة الظروف المناسبة للاستقرار والبناء.

وأشار إلى أهمية تماسك المجتمع وتعزيز روح التوافق الوطني، معرباً عن ثقته في قدرة السودان على تجاوز التحديات وتحقيق النصر والاستقرار.

وأكد وعي الشباب السوداني بالتحديات والمؤامرات التي تستهدف البلاد، داعياً إياهم إلى أن يكونوا رسلاً للخير والسلام، وأن يسهموا بفاعلية في المبادرات الوطنية والمجتمعية الداعمة للتعافي وإعادة الإعمار.

كما وجّه رسالة إلى وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، أكد فيها وقوف الشباب خلف برامج التنمية وإعادة الإعمار، مشيراً إلى قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية والمساهمة في تجاوز آثار الحرب، بالروح والإرادة نفسيهما اللتين أظهروهما في ميادين المواجهة.

وأعلن دعمه للفعالية، مشيداً بأهمية المبادرات التي تعزز مشاركة الشباب في قضايا السلام والتنمية.

من جانبها، أكدت الأمين العام للمجلس القومي للسكان، بثينة أحمد آدم، أن الاحتفال باليوم العربي للسكان يمثل فرصة لتعزيز الجهود الرامية إلى بناء مجتمع مستقر ومزدهر، وترسيخ الاهتمام بقضايا السكان باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية الشاملة.

وأشارت إلى أهمية تكثيف الجهود لدعم التعافي الوطني ومساندة الأسر في التخطيط للموارد، إلى جانب تطوير السياسات والبرامج التي تستجيب لاحتياجات المجتمع وتدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وشددت على الدور المحوري للشباب في بناء الوطن والمشاركة في تحقيق أهداف التنمية، مؤكدة أهمية توفير البيئة المناسبة التي تمكنهم من توظيف طاقاتهم وإمكاناتهم في خدمة المجتمع.

وأكدت محاور الاحتفال أهمية الإعلام باعتباره شريكاً أساسياً في دعم التنمية وتعزيز ثقافة السلام، من خلال نشر الوعي المجتمعي، وتسليط الضوء على قضايا السكان والشباب، ومكافحة خطاب الكراهية، وتشجيع المبادرات التي تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء السلام.

ويأتي الاحتفال في ظل التحديات التي يواجهها السودان، وما تفرضه من ضرورة تعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع والشباب والإعلام، بما يدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، ويمهد الطريق نحو تحقيق السلام والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى