لايف استايل

بلقيس عوض.. زهرة الدراما السودانية وإحدى أيقوناتها الخالدة

بلقيس عوض.. زهرة الدراما السودانية وإحدى أيقوناتها الخالدة
بقلم/رباب حسن
بلقيس عوض، اسم لا يذكر في تاريخ الفن السوداني إلا وتسبقه هيبة الإبداع وصدق الأداء، فهي واحدة من أعمدة الدراما والمسرح السوداني، التي حفرت اسمها في ذاكرة الجمهور بحروف من نور.
ظهرت بلقيس في وقت كانت فيه الدراما السودانية تخطو خطواتها الأولى نحو النضج، لكنها استطاعت أن تشكل حضورا خاصا، مميزا، بهدوئها، وعمق أدائها، وقدرتها الفريدة على تقمص الشخصيات بمصداقية نادرة. لم تكن ممثلة تؤدي دورا فقط، بل كانت تعيشه بكل تفاصيله، فتصبح الشخصية جزءا منها، وتصبح هي جزءا من ذاكرة الجمهور. قدمت بلقيس عوض العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية التي لا تزال تعرض حتى اليوم، وتحمل بصمتها الخاصة. من أبرز أدوارها تلك التي عكست واقع المرأة السودانية، ومعاناة المجتمع، وتفاصيل الحياة اليومية. كان تمثيلها مرآة تعكس هموم الناس، وصوتا للناس البسطاء.
بلقيس لم تكن فقط فنانة على الخشبة، بل إنسانة صاحبة مواقف قوية، محبة للناس، قريبة من زملائها، وكانت دائما سندا وداعمة لجيل الشباب في الفن. شهد لها الجميع بدماثة الخلق، والوقوف إلى جانب القضايا العادلة في المجتمع.
يمكن القول إن بلقيس عوض لم تكن مجرد فنانة أدت أدوارا، بل كانت من المساهمين الفاعلين في تشكيل هوية الدراما السودانية، ورفعتها، وتقديمها بصورة محترمة للعالم. تركت أثرا كبيرا في المشاهد السوداني والعربي، ويكفي أنها ما زالت حاضرة في وجدان جمهورها حتى اليوم، رغم قلة ظهورها في بعض الفترات.بلقيس عوض.. رمز لن ينسى وجود بلقيس في أي عمل فني كان يعد قيمة مضافة، لموهبتها، وثقافتها، ووعيها الفني والوطني. وربما قليل من الفنانين من يحملون هذا المزيج النادر بين الحس الإنساني والموهبة الخالصة.
بلقيس عوض ليست فقط فنانة قدمت أدوارا جميلة، بل هي مدرسة قائمة بذاتها، تعلم منها الكثيرون معنى الالتزام، والإبداع، والرسالة الحقيقية للفن.
رحم الله الفنانه بلقيس عوض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى