سبأ عبد القادر تكتب ..طفولة مشردة…. جريمة صامتة ( المشردين )

طفولة مشردة…. جريمة صامتة ( المشردين )
بقلم :سبأ عبدالقادر
طفولة مشردة…. جريمة صامتة في حق المجتمع وفي زوايا الأرصفة، وخلف إشارات المرور تنام طفولة باردة قاسية مهددة بالضياع فهل نتظر حتى يكبر الشارع فيهم ويصعب إصلاح ما كسر ؟
في مشهد يتكرر يوميا على الأرصفة وفي إشارات المرور نشاهد اطفالاً بلا مأوى بلا تعليم بلا حماية أطفال الشوارع أو ما يُعرف بظاهره التشرد الطفولي .
أصبحت واحدة من أكبر التحديات الاجتماعية خطورة وانتشاراً خاصه بعد الحروب والصراعات القائمة حالياً
في البلاد التى اضعفت البنية الأسريه وإلاقتصادية .
كانت هذه الظاهره اقل بروزا قبل الحرب لكنها اليوم تسجل نسباً مقلقه تتجاوز٣٠% تقريباً من مجموع الأطفال وفق تقديرات غير رسمية .
وتتنوع الأسباب بين تفكك اسري وعنف منزلي أو وفاة احد الأبوين وأيضا بسبب ضغوط نفسيه حادة تدفع الطفل للهروب من بيئه خانقه نحو الشارع الذي يراه في البدايه ملاذاً قبل أن يتحول إلى فخ ملئ بالاستغلال والجريمة والأمان.
ومخاطر هذه الظاهره إنها لا تهدد الأطفال وحدهم بل توثر على المجتمع بأكمله فهي تنتج جيلاً معرضا للضياع خارج عن التعليم وعرضا للعنف ما ينعكس على الأمن الاجتماعى والاقتصادي مستقبلاً .وحلول هذه المشكله هي المواجهة هناك
ضرورة لإنشاء مراكز إيواء وتأهيل متخصصة مع دعم الاسر الهشة نفسياً واجتماعياً وبرامج تعليمية ميزانية مرنة تناسب ظروف الأطفال المتشردين وفرض قوانين صارمة تمنع استغلال الأطفال في التسول أو العمل القسري .
وعمل حملات توعية مجتمعيه للتعامل مع هؤلاء الأطفال برحمه ووعي .
وفي ختام ذلك إن بقاء الأطفال في الشوارع لايشكل فقط مأساة انسانيه تهديداً مباشراً .
لبنيه المجتمع ومستقبله فهؤلاء ليس متسوليين او خارجين عن القانون بل هم ضحايا لظروف قاسية دفعتهم خارج الحماية والرعاية.



