كتاب اسكوب

مجادعات في حبك يا وطن

مجادعات في حبك يا وطن

بقلم :ود المرتضى
كعادته يكتب صديقي الجميل فيصل جنقول حرفا باتعا بحق وطن واليوم كانت العبارة جزلى بحق مدينة المدائن (كادقلي):
كادقلي
حاضرة جنوب كردفان، حاضنة الابطال، حامية الحمي عند الاعتراك،
كادقلي حالة شعورية تلامس العقل و الروح، كمال السحر و الجاذبية، جمال لا يوصف يُعجز الحرف و النغم.

بكادقلي
فارس اعسر يسمي فيصل مختار الساير
و اسمر بلون الوطن يسمي محمد علي(كلي)
وطنيان بطعم الفروسية
🌸🌸🌸
صباحك يا وطن
فيصل جنقول

فوجدت نفسي تتوق لخضم ذلكم الجمال الأخاذ والسحر الفريد ، أما البطولة والفداء فذلك شأن يحرك القلب وجدا وشغفا وامتنان فجرى القلم :
بكل الفخر والاعتزاز، تنهض كادقلي، حاضرة جنوب كردفان، شامخة كجبلها الأشم، تتوارث المجد أبًا عن جد، من عبق تاريخ مملكة تقلي الإسلامية العتيقة إلى صولاتها المعاصرة في ميادين الكرامة والحرية.

فكادقلي حالة شعورية تختزل روح الوطن، لوحة أسطورية يسودها جمال السمر الأخاذ، ويُفعم أرجاؤها بعبق التاريخ والشهامة، يعجز الحرف عن وصف بهائها وينحني النغم إجلالًا لصمودها.

من رحم التاريخ، تُستلهم البطولة:

فمنذ انطلاق شرارة المقاومة ضد المستعمر، كانت كادقلي في قلب المعترك، تقدّم الدم دفاعًا عن التراب والعرض. ففي عام 1904، انطلقت أولى شرارات النضال من منطقة الداير، لترسل رسالة واضحة أن أرض الكرمة لا تُسلم. ولم تهدأ جذوة المقاومة، فما كاد أن يهل عام 1906 حتى اندلعت انتفاضة الليري الباسلة، لتُكتب بأحرف من نور في سفر تاريخ السودان النضالي، شاهدة على أن شعب كادقلي لم ولن يركع للظلم.

ومع إشراقة كل فجر، يتجدد العهد:

فها هو فارسها الأعسر، فيصل مختار الساير، و(عمدتها) الأسمر بلون تراب الوطن، محمد علي (كلي)، وأمثالهما من الأبطال، يجسّدون امتدادًا حيًا لسلسلة من الفروسية الأصيلة التي لا تنقطع. إنهم رجال تشبّعوا بحب الأرض، وتشربت نفوسهم معاني الشجاعة والإباء.

وفي ساعة النزال، تتجلى المعاني:

عندما تدق طبول المعركة، تذوب كل الفوارق في بوتقة الوطن، فينصهر الجيش والشعب في جسد واحد، كالبنيان المرصوص، قناةً لا تلين ورمحًا لا ينكسر. وتقف نساؤها القويات، بجمالهنّ ببهاء الأبنوس الحي، سندًا وعونًا، لوحة متقدة من العطاء والنبل، يروين بجهودهنّ تراب الوطن ليبقى حرًا كريمًا.

فكادقلي هي التراحم الذي يحضن الغريب، والتواد الذي يواسي المحنة، والتراصف الذي يردع العدوان. هي حكاية لا تنتهي، سطرها الأجداد بدمائهم، ويسطرها الأحفاد بصلابتهم وإيمانهم.

أيتها المدينة السمراء، يا سليلة المجد، يا حارسة الذكرى، يا منبع الفخر: إليكِ ينحني الإجلال، وفي سفح جبلِكِ يتعلم الوطن معنى الصمود.

صباحك فخر، ومساؤك سلام، يا وطنًا ملؤه الفخار.

🌹يا وطن نحن بنريدك🌹
ود المرتضى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى